عقبة في طريق كييف.. هنغاريا ترهن انضمام «أوكرانيا» للاتحاد الأوروبي باستفتاء شعبى
تتواصل النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل انضمام أوكرانيا إلى التكتل، في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء حول وتيرة المفاوضات وشروط العضوية، وبينما تدفع كييف نحو تسريع انضمامها، تظهر اعتراضات أوروبية متزايدة على هذا المسار.
وقال رئيس الوزراء الهنغاري بيتر ماغيار، في تصريحات للصحفيين في بروكسل، إنه في حال تمكنت أوكرانيا من إكمال مفاوضات الانضمام بنجاح، فسيتم تنظيم استفتاء في هنغاريا بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف: إذا تمكنت أوكرانيا من إنهاء المفاوضات مع بروكسل في مرحلة ما، فسيجرى استفتاء نهائي ملزم قانونيا بشأن هذه المسألة، لكن ذلك لن يكون قريبا.
وأشار ماغيار إلى أن بلاده غير راضية عن محاولات دفع أوكرانيا نحو العضوية بوتيرة متسارعة، معتبرا أن ذلك يتجاهل دولا أخرى تنتظر الانضمام منذ سنوات طويلة.
وكان رئيس الوزراء الهنغاري قد أعلن في وقت سابق استبعاد بند يتعلق بالعضوية العاجلة لأوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن البيان الختامي الأخير حظي بدعم جميع الدول ال27 للمرة الأولى منذ نحو عام ونصف.
الانضمام للاتحاد الأوروبي
في المقابل، يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المطالبة بقبول بلاده في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027، بينما تؤكد مؤسسات أوروبية أن التشريعات الأوكرانية ما زالت بحاجة إلى مواءمة واسعة مع المعايير الأوروبية، وهو ما يعتبر شرطا أساسيا لبدء أو استكمال مسار العضوية.
كما سبق أن أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الدول الأعضاء غير مستعدة لتحديد جدول زمني لانضمام أوكرانيا، في وقت تعارض فيه بعض العواصم الأوروبية هذا المسار بشكل صريح.
جدل أوروبي
يأتي هذا الجدل في وقت يخوض فيه الاتحاد الأوروبي نقاشات موسعة حول مستقبل التوسع شرقا، خاصة بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي أعادت ملف انضمام كييف إلى الواجهة باعتباره أحد الملفات السياسية والأمنية الأكثر حساسية داخل التكتل.
ومنذ تقديم أوكرانيا طلب العضوية في أعقاب اندلاع الحرب، منحها الاتحاد الأوروبي وضع “الدولة المرشحة”، إلا أن بدء مفاوضات الانضمام الفعلية ربط بإصلاحات واسعة تشمل القضاء ومكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون. وفي المقابل، تزداد التحفظات داخل عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها هنغاريا، بشأن توقيت الانضمام وتداعياته الاقتصادية والسياسية، ما يجعل مسار عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي مفتوحا على سيناريوهات معقدة وغير محسومة حتى الآن.



