رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زلزال في حزب العمال البريطاني.. 100 نائب يدعمون تنحي «ستارمر» عن السلطة

تفصيلة

يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أخطر أزمة سياسية منذ وصوله إلى السلطة، مع تصاعد التكهنات بشأن قرب استقالته في ظل تمرد متنام داخل حزب العمال وتراجع حاد في شعبيته، ما يضع مستقبله السياسي على المحك ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع على قيادة الحزب والحكومة.

وكشفت صحيفة "أوبزرفر"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن ستارمر توصل إلى قناعة تامة بأن بقاءه في منصبه لم يعد ممكنا، مرجحة أن يعلن قراره بالتنحي خلال الأيام المقبلة عقب مشاورات مكثفة أجراها مع أعضاء حكومته ومستشاريه وقادة النقابات وممولي حزب العمال.

 

وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الوزراء البريطاني يدرس وضع جدول زمني لمغادرته يضمن انتقالا منظما للسلطة داخل الحزب والحكومة، على أن يغادر منصبه رسميا قبل انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال المقرر في سبتمبر المقبل.

 

تمرد داخل حزب العمال

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطا داخلية متزايدة بعد تراجع شعبيته وتنامي الدعوات المطالبة برحيله، إذ تشير التقارير إلى أن نحو 100 نائب من حزب العمال يدعمون فكرة تنحيه عن قيادة الحزب والحكومة.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية، نقلا عن مسؤولين وحلفاء مقربين، أن ستارمر يستعد لتقديم استقالته وقد يعلن عن نيته رسميا يوم الاثنين المقبل. ونقلت عن مسؤول حكومي رفيع قوله إن رئيس الوزراء يدرك أن فرص بقائه في المنصب أصبحت محدودة للغاية، في ظل الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها داخل الحزب.

كما نقلت الصحيفة عن أحد النواب العماليين قوله إن إعلان موعد الرحيل قد يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن دائرة الداعمين لستارمر داخل الحزب باتت تضيق بشكل ملحوظ.

 

بيرنهام.. المنافس الأبرز

وزادت حدة الأزمة السياسية بعد أن أصبحت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر أول عضو في مجلس الوزراء يدعو علنا إلى تنحي ستارمر، وذلك بالتزامن مع صعود عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام كمنافس قوي على زعامة الحزب عقب فوزه بمقعد في مجلس العموم.

وينظر إلى بيرنهام باعتباره أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر، خاصة مع تزايد الحديث عن حصوله على دعم واسع داخل الكتلة البرلمانية العمالية، في وقت يسعى فيه الحزب إلى إعادة ترتيب صفوفه بعد الانتكاسات الانتخابية الأخيرة.

 

الانتخابات تشعل الأزمة

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى النتائج التي حققها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث تكبد خسائر كبيرة شملت فقدان ما يقرب من 1500 عضو مجلس في أنحاء إنجلترا، إلى جانب خسارته السيطرة على برلمان ويلز. وفي المقابل، حقق حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج مكاسب لافتة عززت حضوره السياسي.

كما شهد الحزب استقالات وتحركات داخلية عكست حجم التوتر القائم، من بينها إعلان النائب العمالي جوش سايمونز تخليه عن مقعده البرلماني لصالح آندي بيرنهام، في خطوة اعتبرت مؤشرا إضافيا على التحولات الجارية داخل حزب العمال.

 

أيام حاسمة

ومع استمرار الضغوط وتزايد الدعوات المطالبة بالتغيير، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل ستارمر السياسي، وسط ترقب لما إذا كان سيعلن رسميا موعد رحيله ويفتح الباب أمام سباق جديد على قيادة الحزب والحكومة البريطانية.

تم نسخ الرابط