باع لهم الوهم.. ضبط صاحب مكتب لإلحاق الطلاب بالخارج في البحيرة
نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات واقعة نصب تعرضت لها أسرتان بمحافظة البحيرة، بعدما أوهم أحد الأشخاص أبناءهما بإمكانية الالتحاق بإحدى الجامعات خارج البلاد، واستولى على مبالغ مالية كبيرة مقابل إنهاء إجراءات السفر والدراسة، قبل أن يتبين عدم صحة تلك الوعود.
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت خلاله سيدتان تستغيثان بعد تعرضهما لعملية نصب، مؤكدتين أن أحد الأشخاص حصل منهما على أموال بزعم توفير فرصة دراسة جامعية لأبنائهما في الخارج، إلا أن الأمر انتهى بفشل الرحلة التعليمية وخسارة المبالغ المالية التي تم دفعها.
وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الفيديو المتداول والتحري حول ما ورد به من اتهامات، حيث تبين عدم تحرير أي بلاغات رسمية بشأن الواقعة في حينه.
واستطاعت التحريات تحديد هوية السيدتين، وتبين أنهما تقيمان بدائرة مركز شرطة إدكو بمحافظة البحيرة.
وبسؤال المجني عليهما، أكدتا أن المتهم يعمل مالكًا لمكتب خاص بإلحاق العمالة والسفر إلى الخارج، وأنه أقنعهما خلال عام 2024 بقدرته على إنهاء إجراءات سفر نجليهما للدراسة بإحدى الجامعات خارج مصر، مقابل مبالغ مالية حصل عليها بالفعل.
وأضافت التحريات أن الشابين سافرا إلى الدولة المشار إليها أملاً في استكمال الدراسة الجامعية، إلا أنهما فوجئا بعد الوصول بعدم وجود أي قيد جامعي رسمي باسميهما، فضلًا عن عدم توافر إقامة قانونية تسمح لهما بالبقاء، الأمر الذي وضعهما في موقف صعب وأجبرهما على العودة إلى مصر خلال شهر مايو 2025.
وعقب عودة الشابين، طالبت الأسرتان المتهم برد الأموال التي حصل عليها نظير إنهاء إجراءات الدراسة والسفر، إلا أنه تهرب من السداد وواصل المماطلة لفترة طويلة، ما دفعهما إلى اللجوء لمواقع التواصل الاجتماعي لعرض مشكلتهما والاستغاثة بالجهات المختصة.
وبعد استكمال التحريات وتقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم. وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات، اعترف بحصوله على الأموال من السيدتين، كما أقر بإدارة مكتب دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وأوضح المتهم خلال التحقيقات أنه قام بإنهاء بعض الإجراءات والأوراق الخاصة بالسفر من خلال التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الجامعة ومكان الإقامة اللذين تم توفيرهما لم يكونا بالمستوى المناسب أو المتفق عليه، وهو ما تسبب في فشل إجراءات الدراسة وعودة الشابين إلى البلاد.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، والتأكد من وجود ضحايا آخرين قد يكونون تعرضوا لوقائع مماثلة من خلال المكتب غير المرخص.