من الجدل الرياضي للمساءلة الرسمية.. كيف وصلت أزمة شوبير إلى البرلمان؟
تصاعدت أزمة الإعلامي أحمد شوبير إلى مستوى جديد من المتابعة الرسمية والبرلمانية، بعدما عقدت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير وكيل المجلس، جلسة استماع لشوبير لبحث الشكاوى المقدمة ضده من عدد من نواب محافظة بورسعيد، على خلفية تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية.
وشهدت الجلسة حضور علاء الكحكي، رئيس شبكة قنوات النهار، في إطار الإجراءات التي تتبعها اللجنة لفحص الشكاوى والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، تمهيدًا لاتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للضوابط المهنية والقانونية المنظمة للعمل الإعلامي.
مراجعة المحتوى الإعلامي الرياضي والتصدي لأي ممارسات
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات البرلمانية المطالبة بمراجعة المحتوى الإعلامي الرياضي والتصدي لأي ممارسات قد تسهم في تأجيج الاحتقان بين الجماهير، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم وتأثيرها المباشر على الرأي العام.
ومن المقرر أن تستكمل لجنة الشكاوى تحقيقاتها خلال جلسة جديدة الإثنين المقبل بحضور الممثل القانوني لشبكة قنوات النهار، لإتاحة الفرصة أمام القناة لتقديم ما لديها من مستندات وأوراق تتعلق بموضوع الشكاوى.
وكان النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، قد تقدم ببيان عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، انتقد فيه تصريحات شوبير خلال برنامجه «أوضة اللبس» المذاع عبر قناة النهار، إلى جانب تصريحات أخرى عبر إذاعة ON Sport FM، معتبرًا أن بعض الرسائل المطروحة تحمل دلالات قد تؤدي إلى إثارة التوتر بين الجماهير الرياضية.
وأكد فرغلي أن الإعلام الرياضي يجب أن يضطلع بدور وطني يقوم على نشر الوعي وترسيخ قيم المنافسة الشريفة، بعيدًا عن أي محتوى قد يفتح الباب أمام التعصب أو الانقسام بين الجماهير، مطالبًا الجهات المختصة بمراجعة مدى التزام البرامج الرياضية بالأكواد والمعايير المهنية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، تقدم النائب حسن طارق عمار بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد شوبير، على خلفية تصريحات اعتبرها مسيئة لجماهير النادي المصري البورسعيدي عقب تتويج الفريق ببطولة كأس عاصمة مصر، الأمر الذي دفع المجلس إلى إحالة الشكوى إلى لجنتي الشكاوى وضبط أداء الإعلام الرياضي لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.
ولم تقتصر ردود الفعل على مجلس النواب، إذ امتدت إلى مجلس الشيوخ، حيث أكد النائب أحمد جوهر أن مواجهة التعصب الرياضي تتطلب إعلامًا مسؤولًا يلتزم بدوره في تهدئة الأجواء وتعزيز قيم الاحترام المتبادل بين الجماهير، مشددًا على أن الكلمة الإعلامية تمتلك تأثيرًا كبيرًا في تشكيل الوعي العام والحفاظ على السلم المجتمعي.
وأشار جوهر إلى أن الأجواء الرياضية كان ينبغي أن تتجه نحو الاحتفاء بإنجاز النادي المصري وجماهيره، بدلًا من الانشغال بجدل إعلامي يعيد إنتاج حالة الاستقطاب بين الجماهير، مؤكدًا أن الرياضة يجب أن تظل ساحة للتنافس الشريف والتقارب المجتمعي.
وتعكس التحركات البرلمانية والرقابية الجارية توجهًا واضحًا نحو تشديد الرقابة على الخطاب الإعلامي الرياضي، في ظل مطالبات متزايدة بضرورة الالتزام بالمسؤولية المهنية وتجنب أي محتوى قد يسهم في نشر التعصب أو الإضرار بحالة الاستقرار والروح الرياضية بين الجماهير.

