رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل أصبحت شقتك قابلة للبيع؟.. شروط جديدة لنقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي

وحدات سكنية
وحدات سكنية

شهدت محركات البحث خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات البحث عن آليات وشروط نقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي، بالتزامن مع انتهاء فترة الحظر القانونية البالغة سبع سنوات على عدد كبير من الوحدات السكنية التي تم تخصيصها ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي في مختلف المحافظات.

ويأتي هذا الاهتمام المتزايد من جانب المواطنين الراغبين في التصرف القانوني في وحداتهم السكنية، سواء من خلال البيع أو التنازل أو نقل الملكية، بعد انقضاء المدة القانونية المقررة، في ظل التسهيلات التي وفرتها الدولة لإتمام الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة إلى السفر أو التوجه إلى المقرات المركزية.

وفي إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، أتاحت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمواطنين إمكانية التقدم بطلبات نقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي إلكترونيًا عبر أجهزة المدن الجديدة أو مديريات الإسكان بالمحافظات.

ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية وتقليل الوقت والجهد المبذولين في إنهاء الإجراءات، مع الحد من التكدس داخل الجهات الحكومية المختلفة، وتوفير منظومة إلكترونية أكثر كفاءة وشفافية.

كما تسمح المنظومة الجديدة بمتابعة الطلبات بشكل مباشر من خلال الرسائل النصية والإشعارات الإلكترونية حتى صدور القرار النهائي بشأن الطلب.

وحددت وزارة الإسكان مجموعة من الإجراءات المنظمة لعملية نقل الملكية، والتي يجب الالتزام بها لضمان قبول الطلب وسرعة إنهاء الإجراءات.

وتبدأ الخطوات بتوجه مالك الوحدة السكنية بنفسه أو من ينوب عنه بموجب توكيل رسمي موثق إلى الجهة المختصة، سواء جهاز المدينة الجديدة أو مديرية الإسكان التابعة لها الوحدة.

بعد ذلك يتم فحص المستندات المقدمة والتأكد من مطابقة البيانات وصحة الأوراق الرسمية، ثم يتم تسجيل طلب نقل الملكية على النظام الإلكتروني المعتمد.

ويُطلب من مقدم الطلب رفع جميع المستندات المطلوبة في ملف إلكتروني واحد بصيغة PDF على ألا يتجاوز حجم الملف خمسة ميجابايت، حتى يتمكن النظام من استقباله ومراجعته.

وبعد الانتهاء من التسجيل، يمكن للمتقدم متابعة حالة الطلب من خلال الرسائل النصية القصيرة التي يتم إرسالها تباعًا لإخطاره بمراحل الفحص والمراجعة وحتى صدور القرار النهائي.

وضعت وزارة الإسكان عددًا من الضوابط والشروط التي يجب توافرها قبل الموافقة على نقل ملكية الوحدة السكنية.

ويأتي في مقدمة هذه الشروط مرور سبع سنوات كاملة على تاريخ استلام الوحدة السكنية، باعتبارها مدة الحظر القانونية التي تمنع التصرف في الوحدة قبل انتهائها.

كما يشترط الحصول على موافقة جهة التمويل العقاري الممولة للوحدة، إلى جانب سداد كامل قيمة التمويل المستحق واستخراج مخالصة نهائية تفيد انتهاء جميع الالتزامات المالية المتعلقة بالوحدة.

ومن بين الشروط أيضًا عدم وجود أي نزاعات قانونية أو مخالفات تخص التخصيص أو الاستخدام أو السداد، بحيث تكون الوحدة سليمة قانونيًا وقابلة لنقل الملكية دون معوقات.

المستندات المطلوبة لإتمام إجراءات النقل

حددت الجهات المختصة قائمة بالمستندات الواجب تقديمها عند طلب نقل ملكية وحدات الإسكان الاجتماعي.

وتتضمن هذه المستندات:

عقد الوحدة السكنية أو مخالصة البنك.

محضر استلام الوحدة.

عقد البيع أو التنازل بين الطرفين.

صور بطاقات الرقم القومي للبائع والمشتري.

مخالصة رسمية صادرة من جهة التمويل العقاري.


أما في حالة وفاة مالك الوحدة، فيتعين تقديم إعلام وراثة شرعي يحدد الورثة المستحقين، بالإضافة إلى صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بالورثة، والحصول على موافقة النيابة الحسبية في حال وجود ورثة قُصر.

وفي سياق متصل، أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة المصرية تواصل تقديم حزمة واسعة من أوجه الدعم لمحدودي ومتوسطي الدخل بهدف تمكينهم من الحصول على سكن ملائم بأسعار مناسبة.

وأوضحت أن منظومة الإسكان الاجتماعي تعتمد على توفير تسهيلات تمويلية كبيرة تبدأ بإتاحة سداد مقدم الوحدة على فترات زمنية ممتدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى تقسيط باقي قيمة الوحدة على مدد طويلة قد تصل إلى عشرين عامًا.

وأضافت أن الدعم النقدي المباشر الذي يحصل عليه بعض المستفيدين قد يصل إلى 160 ألف جنيه وفقًا لمستوى الدخل والضوابط المنظمة للبرنامج.

وأشارت إلى أن حجم الدعم لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل تحمل الدولة تكلفة الأراضي والمرافق الأساسية حتى مدخل العقارات السكنية.

وأكدت أن الوحدات السكنية يتم طرحها بأسعار تقل كثيرًا عن التكلفة الفعلية للإنشاء والتنفيذ، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الدولة لضمان توفير السكن المناسب للفئات المستحقة.

تحذيرات صارمة من استغلال الوحدات في الاستثمار أو التأجير

وشددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي على أن الوحدات السكنية المدعومة تم تخصيصها بغرض السكن الفعلي للأسر المستحقة، وليس بغرض الاستثمار أو المضاربة العقارية.

وأكدت أن تأجير الوحدة أو تركها مغلقة أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها دون الحصول على موافقة الجهات المختصة يمثل مخالفة صريحة لشروط التخصيص.

وأوضحت أن الصندوق ينفذ حملات تفتيش دورية ومفاجئة لرصد أي مخالفات وضمان التزام المستفيدين بالشروط التي تم على أساسها الحصول على الوحدة.

وأكدت أن الجهات المختصة تتعامل بحزم مع أي تجاوزات يتم رصدها، حيث قد تتدرج العقوبات من فرض غرامات مالية إلى سحب الوحدة السكنية بشكل نهائي.

كما قد تصل العقوبات في بعض الحالات إلى المساءلة القانونية والحبس وفقًا لأحكام القانون المنظمة لمشروعات الإسكان المدعوم، وذلك للحفاظ على حقوق المستحقين الحقيقيين ومنع استغلال الدعم الحكومي في غير أغراضه المحددة.

مهلة عام كامل لإثبات السكن الفعلي

وكشفت مي عبد الحميد أن الصندوق يمنح المستفيدين مهلة أولية مدتها ستة أشهر بعد استلام الوحدة للانتقال إليها والإقامة بها بصورة فعلية.

وأضافت أن هذه المهلة يمكن مدها لفترة إضافية مماثلة، ليصبح إجمالي المدة الممنوحة عامًا كاملًا، وبعد ذلك يجب على المستفيد إثبات الإقامة الفعلية داخل الوحدة.

ويأتي هذا الإجراء لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الهدف الأساسي من مشروعات الإسكان الاجتماعي المتمثل في توفير سكن دائم وآمن للمواطنين.

اقرأ أيضًا.. لو من غير رغوة ما تشربهوش.. تحذيرات صادمة تكشف أسرار غش عصير القصب

تم نسخ الرابط