رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم اتفاق أمريكا وإيران.. صندوق النقد يحذر من بطء تعافي النفط

صندوق النقد
صندوق النقد

رحب صندوق النقد الدولي بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي استمرت عدة أشهر وأثرت بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن عودة إنتاج النفط وإمدادات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية لن تكون فورية، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة الصراع.

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تداعيات الاتفاق الجديد وتأثيره على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية، خاصة بعد إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.


تعافي إمدادات النفط لن يحدث سريعا

في هذا الصدد، أكدت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة إيجابية للأسواق العالمية، إلا أن تداعيات الحرب على قطاع الطاقة ستظل قائمة لبعض الوقت.

وأوضحت، أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة تتطلب فترة زمنية ليست قصيرة، في ظل الأضرار التي تعرضت لها منشآت البنية التحتية المرتبطة بإنتاج ونقل الطاقة في منطقة الخليج خلال الأشهر الماضية.

وأضافت أن احتواء الصدمة التي تعرض لها قطاع الطاقة العالمي بأسرع وقت ممكن سيكون عاملًا مهمًا في دعم استقرار الأسواق والحد من الضغوط التي تعرضت لها الاقتصادات المستوردة للطاقة.


الاقتصاد العالمي يحافظ على تماسكه رغم صدمة الطاقة

ورغم الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط والغاز منذ اندلاع الحرب، ترى المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرًا ملحوظًا من الصمود خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن استمرار النشاط الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، ساهم في الحفاظ على توازن الاقتصاد العالمي والحد من تأثيرات الأزمة على معدلات النمو الدولية.

في المقابل، أوضحت أن بعض الدول كانت الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في القارة الإفريقية، حيث أدت قفزات أسعار الوقود إلى ضغوط اقتصادية ومعيشية كبيرة على العديد من الحكومات والمواطنين.


ارتفاع أسعار الوقود يدفع الصندوق لتوسيع برامج الدعم

لفتت المديرة العامة لـ صندوق النقد إلى أن عددًا من الدول الإفريقية واجه أزمات مرتبطة بنقص الوقود وارتفاع تكلفته، من بينها إثيوبيا ومالاوي وزامبيا، مؤكدة أن تأثيرات الحرب كانت أكثر حدة على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

كما أشارت إلى أن أسعار البنزين ارتفعت بنسب قاربت 50% منذ بداية الحرب في دول مثل ليسوتو ورواندا وتنزانيا، ما فرض أعباء إضافية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأعلن صندوق النقد الدولي عزمه زيادة التمويلات والقروض الموجهة إلى عدد من الدول، من بينها غامبيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو، لدعم قدرتها على مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

كما يعتزم صندوق النقد إطلاق برنامج تمويلي جديد لصالح مالاوي، فيما تقدمت بنغلادش بطلب للحصول على برنامج دعم مالي جديد، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدة الاقتصادات الأكثر تأثرًا بالأزمة.

تم نسخ الرابط