أسعار الألمنيوم تهبط بقوة بعد انفراجة هرمز
شهدت أسواق المعادن العالمية موجة تراجع حادة قادها الألمنيوم، بعدما استجابت الأسواق سريعًا للأنباء المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز التوقعات بعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز واستئناف تدفق المواد الخام والسلع الصناعية من منطقة الخليج.
وأدى هذا التطور إلى تهدئة المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم أسعار المعادن والطاقة في الأسواق الدولية.
الألمنيوم يفقد أكثر من 3% من قيمته
تعرضت أسعار الألمنيوم لضغوط بيعية قوية دفعتها إلى تسجيل أدنى مستوياتها منذ نحو شهرين، مع تراجع المخاوف بشأن نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وانخفض المعدن المستخدم على نطاق واسع في الصناعات التحويلية وقطاعي البناء والسيارات بنسبة بلغت 3.3% في بورصة لندن للمعادن، وسط توقعات بعودة تدفقات المواد الخام إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.
وكانت الأسواق قد شهدت موجة ارتفاعات قوية خلال الأشهر الماضية نتيجة الاضطرابات التي أثرت على بعض منشآت الإنتاج وتعطل حركة الشحن البحري في المنطقة، وهو ما ساهم في زيادة المخاوف بشأن نقص المعروض العالمي من الألمنيوم.
ويرى محللون أن استعادة الاستقرار في سلاسل الإمداد العالمية قد تؤدي إلى استمرار الضغوط على أسعار المعدن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن توقعات المعروض وتراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية.
إعادة فتح مضيق هرمز تدعم انحسار المخاوف في الأسواق
جاء تراجع أسعار الألمنيوم بالتزامن مع مؤشرات على قرب عودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن ناقلات النفط بدأت بالفعل في التحرك خارج مضيق هرمز، مؤكدًا أن السفن تعبر الممرات البحرية بأمان وأن هناك طرقًا بديلة متاحة أمام حركة الملاحة الدولية.
كما أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، أن الولايات المتحدة تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة التجارة العالمية على المدى الطويل، دون فرض رسوم إضافية على السفن العابرة.
وتعد هذه التصريحات عاملًا رئيسيًا في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية من النفط والغاز والمعادن، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للتجارة الدولية.
النفط يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية
لم تقتصر تداعيات الاتفاق على سوق الألمنيوم فقط، بل امتدت إلى أسواق الطاقة التي سجلت هي الأخرى تراجعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم.
وانخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 4% لتصل إلى نحو 83 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 5% ليستقر قرب 80 دولارًا للبرميل، مسجلين أدنى مستويات منذ مارس الماضي.
ويعكس هذا التراجع توقعات الأسواق بعودة الإمدادات إلى طبيعتها بعد فترة من الاضطرابات التي تسببت فيها الحرب، خاصة أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، إلى جانب كميات كبيرة من المعادن والمنتجات الصناعية.
ويتوقع خبراء الأسواق أن تستمر حالة الهدوء النسبي في أسعار السلع إذا تواصلت مؤشرات الاستقرار الجيوسياسي، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية العالمية ودعم النشاط الاقتصادي في العديد من الدول المستوردة للطاقة والمواد الخام.



