هل يواصل المركزي المصري تثبيت الفائدة؟.. توقعات جديدة تكشف التفاصيل
تتجه الأنظار إلى السياسة النقدية في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب الاقتصاد من مرحلة أكثر استقرارًا بعد موجة طويلة من التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتُظهر أحدث التوقعات أن البنك المركزي المصري قد يواصل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى نهاية عام 2026، مدعومًا باستمرار السيطرة على السيولة وكبح نمو الائتمان، مع ترقب بدء انحسار معدلات التضخم تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
رجحت شركة "فيتش سوليوشنز" المتخصصة في الأبحاث الاقتصادية استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام الجاري، معتبرة أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تستدعي إجراء تخفيضات جديدة خلال الأشهر المتبقية من 2026.
وأشارت فيتش إلى أن أسعار العائد المرتفعة التي تقدمها البنوك المصرية لا تزال تلعب دورًا مهمًا في الحد من التوسع الائتماني وتقليص الضغوط الناتجة عن الطلب الاستهلاكي، وهو ما يدعم جهود السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
كما أوضحت أن استمرار العوائد المرتفعة على أدوات الدين الحكومية يوفر عنصر دعم إضافي للاستقرار النقدي، إلى جانب مرونة سوق الصرف التي تساعد على الحفاظ على توافر السيولة بالنقد الأجنبي وتقليل الضغوط على العملة المحلية.
التضخم يقترب من التباطؤ خلال الربع الأخير
وبحسب تقديرات الشركة، فإن معدلات التضخم مرشحة للدخول في مسار هبوطي تدريجي خلال الربع الأخير من عام 2026، مع توقع استمرار هذا الاتجاه طوال عام 2027.
ويرى محللو "فيتش سوليوشنز" أن العوامل التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترات الماضية بدأت تفقد جزءًا من تأثيرها، وهو ما قد ينعكس على وتيرة نمو الأسعار خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار السياسات النقدية المتشددة التي يتبناها البنك المركزي المصري.
وتعزز هذه التوقعات الآمال في تحسن البيئة الاستثمارية واستعادة قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على معدلات النمو والأنشطة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
خفض الفائدة مرجح في 2027
ورغم توقع استمرار التضخم فوق مستويات 9% خلال النصف الثاني من عام 2027، فإن الشركة تتوقع أن يبدأ البنك المركزي المصري دورة جديدة من التيسير النقدي خلال العام المقبل.
وتشير التقديرات إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة بنحو 4% خلال عام 2027، في حال استمرار تراجع الضغوط التضخمية وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وهو ما قد يمنح الشركات والقطاع الخاص فرصًا أكبر للحصول على التمويل بتكلفة أقل.



