من المدارس إلى الملاهي.. قانون جديد يفرض اشتراطات أمان غير مسبوقة لحماية الأطفال
يستعرض موقع "تفصيلة" تفاصيل مشروع قانون الأمان المؤسسي وحماية الطفل في الفضاءين العام والتعليمي خاصة بعد قرار المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بإحالته إلى اللجان المختصة مشروع قانون جديد بشأن الأمان المؤسسي وحماية الطفل في الفضاءين العام والتعليمي، تمهيدًا لدراسته وإعداد تقرير بشأنه قبل عرضه على الجلسات العامة للمناقشة فيما يلي:
ويأتي مشروع القانون، المقدم من النائبة آية عبد الرحمن وموقعًا من أكثر من عُشر أعضاء المجلس، في إطار التحركات التشريعية الرامية إلى رفع مستويات الأمان داخل المؤسسات التي تستقبل الأطفال، ووضع ضوابط جديدة للرقابة والمتابعة ومنع أي ممارسات أو مخاطر قد تهدد سلامتهم.
رخصة أمان إلزامية للمنشآت
ويتضمن مشروع القانون استحداث شرط جديد للحصول على ترخيص أو تجديد نشاط المنشآت التعليمية والترفيهية والتجارية التي تستقبل الأطفال، تحت مسمى "شهادة صلاحية الأمان"، والتي تُمنح بعد معاينة فنية دقيقة للتأكد من توافر اشتراطات السلامة والأمان، وخلو المنشأة من النقاط غير الخاضعة للرقابة، إلى جانب التأكد من سلامة الألعاب والمعدات المستخدمة.
ويطبق القانون المقترح على المدارس الحكومية والخاصة والدولية والحضانات، فضلًا عن النوادي ومدن الملاهي والحدائق المسورة وغيرها من الأماكن التي يتردد عليها الأطفال بشكل منتظم.
مسؤول لحماية الطفل داخل كل منشأة
ويُلزم المشروع كل منشأة بتعيين مسؤول أو أكثر لحماية الطفل، على أن يكون مؤهلًا من خلال دورات تدريبية معتمدة في سيكولوجية الطفل والإسعافات الأولية.
ويتولى مسؤول حماية الطفل متابعة تعامل العاملين مع الأطفال، والتدخل الفوري في حالات التنمر أو الاشتباه في وقائع التحرش، بالإضافة إلى الإشراف على عمليات نقل الأطفال وصعودهم ونزولهم من الحافلات المدرسية.
كاميرات ذكية وتسجيلات حاسمة
كما يفرض مشروع القانون تركيب منظومة مراقبة شاملة تغطي جميع مرافق المنشأة، بما في ذلك وسائل النقل الخاصة بها، مع الاعتماد على كاميرات ذكية حديثة لضمان الرقابة المستمرة.
ونص المشروع على اعتبار التسجيلات المصورة دليلًا فنيًا حاسمًا في حال وقوع أي حادث أو واقعة داخل المنشأة، فيما يُعد إخفاء التسجيلات أو إتلافها قرينة قانونية ضد إدارة المنشأة.
فحص أمني ونفسي للعاملين
وشدد المشروع على عدم السماح لأي شخص بالعمل داخل المنشآت المتعاملة مع الأطفال دون تقديم صحيفة حالة جنائية حديثة، إلى جانب إخضاع العاملين والسائقين والمشرفين لاختبارات نفسية وسلوكية دورية للكشف المبكر عن أي مخاطر محتملة قد تؤثر على سلامة الأطفال.
غرامات كبيرة وإجراءات غلق فوري
وفي جانب العقوبات، نص مشروع القانون على توقيع غرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه على المسؤول عن المنشأة حال مخالفة معايير الأمان المنصوص عليها، مع مضاعفة العقوبة في حالات التكرار أو إذا ترتب على الإهمال إصابة أحد الأطفال.
كما منح المشروع الجهة الإدارية المختصة سلطة الغلق الإداري المؤقت للمنشأة حال ثبوت وجود خطر يهدد حياة الأطفال، على ألا يُسمح بإعادة التشغيل إلا بعد إزالة أسباب المخالفة وسداد الغرامات المقررة.

