رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحكومة والبنك الدولي يضعان اللمسات الأخيرة لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباش

وزارة التخطيط
وزارة التخطيط

عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا موسعًا ضم وزراء الاستثمار والصناعة والمالية والتخطيط والعمل والسياحة والآثار، إلى جانب وفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، لمناقشة محاور الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر تمهيدًا لإطلاقها بصورة رسمية بعد الانتهاء من التوافق الحكومي بشأنها.

آليات تحديد القطاعات ذات الأولوية للترويج الاستثماري


وبحث الاجتماع آليات تحديد القطاعات ذات الأولوية للترويج الاستثماري، والسياسات والإصلاحات المطلوبة لدعم بيئة الأعمال، إلى جانب الاتفاق على عقد اجتماعات فنية وثنائية مكثفة خلال الأسبوع الجاري لاستكمال مراجعة القطاعات المستهدفة وربطها بالأولويات التنموية وسلاسل الإمداد الحديثة.


وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية لضمان الانتقال من التخطيط النظري إلى التنفيذ العملي، من خلال إعداد وثيقة تنفيذية قابلة للتطبيق تتضمن سياسات واضحة لجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.


وأوضح أن الاستراتيجية جاءت ثمرة عمل مشترك بين الوزارات المعنية ومجموعة البنك الدولي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال المشاورات الفنية ومراجعة القطاعات المقترحة وآليات الترويج لها، وصولًا إلى إطلاق نسخة نهائية تعكس رؤية الدولة المصرية في مجال الاستثمار.


من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أهمية تحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ويسهم في دعم خطة الدولة لرفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على جذب الاستثمارات النوعية في الصناعات التكنولوجية والمتقدمة.


وشدد أحمد كجوك، وزير المالية، على ضرورة تطوير جودة البيانات الاقتصادية وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المختلفة، بما يرفع دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر ويساعد على بناء سياسات مالية أكثر كفاءة وقدرة على توجيه الموارد بصورة فعالة.


وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية بناء منظومة بيانات متكاملة وتطوير منهجيات التحليل المؤسسي، إلى جانب إدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات الاستثمارية، بما يعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على التكيف مع المتغيرات والأزمات.


وأشار حسن رداد، وزير العمل، إلى أن الاستثمار الناجح يرتبط بوجود سوق عمل قوي ومنظم، لافتًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا من خلال تنمية مهارات الشباب وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات كثيفة العمالة، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تطوير الحوافز الاستثمارية


بدوره، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن البيانات الدقيقة وإدارة المخاطر والتوسع الاستثماري تمثل ركائز أساسية لتعزيز مرونة القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن تطوير الحوافز الاستثمارية والتوسع في الطاقة الفندقية يعدان من أهم أدوات تحقيق مستهدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.


من جانبها، استعرضت مجموعة البنك الدولي الإطار التنفيذي للاستراتيجية، موضحة أنه جرى تحديد 13 قطاعًا ضمن القائمة الأولية للاستراتيجية، مع استمرار التشاور مع الحكومة المصرية لحسم القطاعات النهائية. كما تم إدراج معايير جديدة في عملية التقييم تشمل الصادرات والطاقة والمرونة الاقتصادية، مع اعتماد منهجية متكاملة تجمع بين جاذبية القطاع وجدواه الاقتصادية وتأثيره التنموي.

تفاصيل التنسيق بين الحكومة والبنك الدولي


واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك الدولي لاستكمال الإطار التنفيذي للاستراتيجية، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا، بما يضمن تحويلها إلى خطة عملية تدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط