وزير التخطيط: 600 مليون جنيه سنويًا لرصف القرى وتوسيع مظلة التنمية الشاملة
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، أن الحكومة تتبنى نهجًا مرنًا في إدارة الاقتصاد الوطني لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تحقيق معدلات نمو مستدامة ودفع جهود التنمية في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى تخصيص 600 مليون جنيه سنويًا لرصف الطرق الداخلية بالقرى ضمن الخطة الاستثمارية الجديدة.
وزير التخطيط: 600 مليون جنيه سنويًا لرصف القرى وتوسيع مظلة التنمية الشاملة
وجاءت تصريحات وزير التخطيط خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أثناء مناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة المدى حتى عام 2030، حيث أوضح أن الخطة الجديدة صُممت باعتبارها "خطة عمل ديناميكية" قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية والاضطرابات الجيوسياسية.
وأشار وزير التخطيط إلى أن الخطة اعتمدت للمرة الأولى على نماذج التوازن العام القابلة للقياس والمتابعة، بما يسمح بالتعامل مع السيناريوهات المختلفة، ومنها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء، موضحًا أن مستهدفات النمو الاقتصادي تتراوح بين 4.8% و5.2% خلال العام المالي المقبل، مع التطلع للوصول إلى معدلات تتراوح بين 6.2% و6.8% بحلول عام 2029/2030.
وكشف وزير التخطيط عن حزمة من الإجراءات الجديدة لتعزيز كفاءة التخطيط ومتابعة تنفيذ المشروعات الحكومية، تضمنت ربط التدفقات المالية بمعدلات الإنجاز الفعلية على أرض الواقع، ووضع معايير لتقييم المشروعات الجارية بما يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات الأكثر تقدمًا في التنفيذ.
كما تضمنت الإصلاحات تطوير منظومة الربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والمالية، على أن تمتد لاحقًا لتشمل بنك الاستثمار القومي، إلى جانب إعداد برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين في جهات الإسناد، وتطبيق قواعد جديدة لحوكمة بروتوكولات تنفيذ المشروعات الحكومية.
وفيما يتعلق بالتنمية المحلية، أعلن وزير التخطيط إدراج استثمارات بقيمة 600 مليون جنيه سنويًا ضمن موازنات دواوين عموم المحافظات خلال العامين الحالي والمقبل، لتنفيذ 367 مشروعًا، يتركز معظمها في رصف الطرق الداخلية للقرى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك بالتوازي مع الاستثمارات التي تنفذها الوزارات المختلفة في قطاعات التعليم والصحة والمرافق.
وأكد وزير التخطيط أن جهود تطوير الريف المصري لا تقتصر على مشروعات الطرق، بل تشمل التوسع في إنشاء المدارس والوحدات الصحية وتوصيل خدمات الغاز الطبيعي والإنترنت، لافتًا إلى أن معدلات التوسع في شبكات الغاز الطبيعي والاتصالات شهدت زيادات كبيرة ضمن الخطة التنموية للدولة.
وفي محور التنمية البشرية، أوضح وزير التخطيط أن مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والأزهر الشريف شهدت زيادات تتراوح بين 11% و27.6%، مع استثنائها بالكامل من إجراءات ترشيد الإنفاق، دعمًا لاستراتيجية الدولة في بناء الإنسان المصري.
كما أعلن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في ست محافظات جديدة، ليستفيد منها أكثر من 12 مليون مواطن، على أن يصل إجمالي المستفيدين من المرحلتين إلى نحو 17 مليون مواطن بحلول عام 2030.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطط التنمية وفق رؤية متوازنة تستهدف تحقيق العدالة المكانية بين المحافظات، ورفع جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
