رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأوقاف تعتمد تعيين 11 شيخًا جديدًا للطرق الصوفية خلفًا لآبائهم بقرار رسمي

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

في خطوة تنظيمية جديدة تعكس استمرار تحديث البنية الإدارية للطرق الصوفية في مصر، اعتمدت وزارة الأوقاف قرارًا رسميًا بتعيين 11 شيخًا على رأس عدد من الطرق الصوفية، خلفًا لآبائهم أو شيوخهم السابقين، وذلك وفق ما نُشر في جريدة الوقائع المصرية في عددها الصادر اليوم الأحد، ضمن القرار الوزاري رقم 129 لسنة 2026.

ويأتي القرار في إطار التنسيق المؤسسي بين وزارة الأوقاف والمشيخة العامة للطرق الصوفية، استنادًا إلى القوانين المنظمة لعمل الوزارة والطرق الصوفية، بما يعكس استمرار الدور الرسمي في ضبط وتطوير هذا الملف الديني التاريخي داخل الدولة.

تفاصيل القرار الوزاري

أصدر وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري قرارًا بتعيين مجموعة من المشايخ الجدد على رأس عدد من الطرق الصوفية، بعد اعتماد الترشيحات المقدمة من المشيخة العامة للطرق الصوفية، وذلك وفقًا للضوابط القانونية المعمول بها.

ونص القرار على أن التعيينات الجديدة تأتي استنادًا إلى القانون رقم 272 لسنة 1959 بشأن تنظيم وزارة الأوقاف ولائحته التنفيذية، وكذلك القانون رقم 118 لسنة 1976 الخاص بتنظيم الطرق الصوفية، إضافة إلى قرار شيخ مشايخ الطرق الصوفية رقم 9 لسنة 2026.

وأكد القرار أن هذه التعيينات تهدف إلى ضمان استمرارية القيادة الروحية والتنظيمية داخل الطرق الصوفية المختلفة، مع الحفاظ على التسلسل التاريخي لها.

قائمة المشايخ المعينين على رأس الطرق الصوفية

شمل القرار تعيين 11 شيخًا جديدًا لعدد من الطرق الصوفية المعروفة، وذلك على النحو التالي:

شريف محمد سعيد محمد الطيب، شيخًا للطريقة السمانية الخلوتية.

الشيخ زاهد حسن السيد يوسف خليل، شيخًا للطريقة الزاهدية الأحمدية.

الشيخ مروان عمر محمد يوسف مروان، شيخًا للطريقة المروانية الخلوتية.

الأستاذ الدكتور علي نضال السيد علي المغازي، شيخًا للطريقة المغازية الخلوتية.

الشيخ الدكتور ضياء أيمن أحمد صبري الفرغلي، شيخًا للطريقة الفرغلية الأحمدية.

الشيخ محمد مسعود عبد السلام حجازي، شيخًا للطريقة القادرية الفارضية.

المهندس كريم محمد محمد الشعيبي، شيخًا للطريقة الشعيبية الأحمدية.

المهندس كريم مصطفى محمد أبو الفتح، شيخًا للطريقة القاوقجية الشاذلية.

الشيخ كريم محمود محمود أبو الفيض، شيخًا للطريقة الفيضية الشاذلية.

الأستاذ خالد جميل مختار بخيت، شيخًا للطريقة النقشبندية.

الشيخ عمرو أحمد عفيفي أحمد الساكت، شيخًا للطريقة العفيفية الهاشمية.

ويُلاحظ أن القائمة ضمت شخصيات دينية وأكاديمية وهندسية، في إشارة إلى تنوع الخلفيات العلمية والاجتماعية للمشايخ الجدد، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة داخل الطرق الصوفية في مصر.

خلفيات قانونية وتنظيمية

جاء القرار في إطار قانوني واضح يستند إلى مجموعة من التشريعات المنظمة لعمل وزارة الأوقاف والطرق الصوفية في مصر، وعلى رأسها القانون رقم 272 لسنة 1959، الذي يحدد اختصاصات الوزارة في إدارة الشأن الديني والإشراف على بعض المؤسسات الدينية.

كما استند القرار إلى القانون رقم 118 لسنة 1976، والذي يُعد الإطار التشريعي المنظم للطرق الصوفية، ويحدد آليات اختيار المشايخ، وإدارة الطرق، وضمان استمرارها وفق قواعد تنظيمية محددة، إلى جانب اللائحة التنفيذية المنظمة لهذا القانون.

ويعكس هذا الإطار القانوني حرص الدولة على ضبط مسار القيادة داخل الطرق الصوفية، بما يضمن الاستقرار المؤسسي ويمنع أي نزاعات داخلية حول المشيخة أو الوراثة الروحية.

دور المشيخة العامة للطرق الصوفية

أوضحت مصادر مطلعة أن المشيخة العامة للطرق الصوفية لعبت دورًا محوريًا في رفع الترشيحات الخاصة بالمشايخ الجدد، قبل عرضها على وزارة الأوقاف لاعتمادها رسميًا.

ويأتي هذا التنسيق في إطار العلاقة المؤسسية بين الطرفين، حيث تتولى المشيخة العامة متابعة شؤون الطرق الصوفية المختلفة، بينما تتولى وزارة الأوقاف الإشراف التنظيمي والاعتماد الرسمي للقرارات ذات الصلة.

استمرارية القيادة داخل الطرق الصوفية

يعكس القرار الأخير توجهًا واضحًا نحو ضمان استمرارية القيادة داخل الطرق الصوفية، خاصة في ظل اعتماد عدد من التعيينات التي جاءت خلفًا لآبائهم أو قيادات سابقة داخل نفس الطرق.

ويُنظر إلى هذا النهج باعتباره محاولة للحفاظ على التراث الروحي المتوارث داخل كل طريقة، مع إدخال آليات تنظيمية حديثة تضمن استقرار المؤسسات الصوفية وعدم تعرضها للانقسام أو الفراغ القيادي.

اقرأ أيضًا.. قبل لحظات من تنفيذ الجريمة.. طفلة تُنقذ نفسها ببلاغ صادم للنائب العام

تم نسخ الرابط