رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صفقة مشروطة بالنار.. أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران؟|تقرير

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

رغم ما يبدو على السطح من أجواء إيجابية وتفاؤل حذر يحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن ما يجري خلف الكواليس، يكشف عن صورة أكثر تعقيدًا وتشابكًا، فالاتفاق المنتظر لا زال يتصادم فيه خطوط حمراء لا يبدو تجاوزها أمرًا سهلًا، وبينما يقترب الطرفان من توقيع مذكرة تفاهم محتملة، تبقى الخلافات الجوهرية عالقة كقنابل موقوتة تهدد مسار التفاهم في أي لحظة.

مضيق هرمز.. شريان العالم في قلب الصراع

يعد ملف مضيق هرمز من أكثر النقاط حساسية بين الجانبين، حيث تصر الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة بشكل كامل دون أي قيود أو رسوم، قد تعرقل حركة التجارة العالمية.

في المقابل، تتمسك إيران بدورها السيادي في إدارة الممر المائي الاستراتيجي، مؤكدة حقها في تنظيم الخدمات المرتبطة بالعبور، ما يجعل هذا الملف أحد أبرز نقاط الاشتباك السياسي والاقتصادي.

 البرنامج النووي.. بين التخصيب والضغوط

يبقى الملف النووي الإيراني حجر الأساس في أي تفاهم محتمل، حيث إن واشنطن تدفع باتجاه تفكيك البنية النووية، وتقليص أو نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، في محاولة للحد من أي مخاطر مستقبلية، أما طهران، فتتمسك بحقها الكامل في تخصيب اليورانيوم، وترفض أي خطوات جوهرية تمس سيادتها النووية قبل الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي يضمن مصالحها.

الأموال المجمدة والعقوبات.. معركة الاقتصاد والسياسة

لا يقل ملف العقوبات الاقتصادية تعقيدًا عن غيره، إذ تربط الولايات المتحدة أي تخفيف للقيود أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بالتزام واضح من طهران ببنود الاتفاق. بينما ترى إيران أن رفع العقوبات وإعادة أصولها المالية هو شرط أساسي وأحد أعمدة أي تفاهم حقيقي، وليس مجرد نتيجة لاحقة له.

أدوار إقليمية متشابكة.. لبنان في المشهد

يتجاوز الخلاف بين الطرفين الإطار النووي والاقتصادي، ليصل إلى الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في لبنان، فبينما تشير طهران إلى أن هذا الملف جزء من التفاهمات الأوسع، تصر أطراف أخرى، وعلى رأسها إسرائيل، على ضرورة فصله تمامًا عن أي اتفاق نووي، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد التفاوضي.

اتفاق على المحك

في النهاية، تبدو فرص نجاح أي اتفاق مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة وتجاوز نقاط الخلاف العالقة، فبين المطالب الأمنية الأمريكية، والهواجس السيادية الإيرانية، يقف المستقبل السياسي لهذا التفاهم على أرض غير مستقرة، حيث لا يزال كل بند قابلًا لإعادة التفاوض أو الانفجار في أي لحظة.

تم نسخ الرابط