العثور على جثة غريق مجهول الهوية بترعة الإبراهيمية بالمنيا
شهد شمال كمين دمشير بمحافظة المنيا، العثور على جثة شخص مجهول الهوية طافية بمياه ترعة الإبراهيمية، في واقعة استدعت تحركًا أمنيًا مكثفًا لكشف ملابساتها.
وتلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بعثور أهالي المنطقة على جثمان يطفو بمياه الترعة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفرض كردون أمني بمحيط المكان.
وبالفحص تبين أن الجثة لرجل مجهول الهوية يُقدر عمره بنحو 55 عامًا، ويُرجح أن الوفاة حدثت منذ فترة قبل العثور عليه، حيث تم انتشال الجثمان ونقله إلى مشرحة مستشفى صدر المنيا، تحت تصرف جهات التحقيق.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وطلبت إعداد تقرير الصفة التشريحية لتحديد سبب الوفاة وظروفها، إلى جانب تكثيف جهود البحث لكشف هوية المتوفى.
وتكثف الأجهزة الأمنية تحرياتها من خلال فحص بلاغات التغيب وسماع أقوال الشهود ومراجعة البيانات المتاحة، في محاولة لكشف ملابسات الواقعة وبيان وجود شبهة جنائية من عدمه.
وشهدت المحافظة عدد من الحوادث المتكررة مرتبطة بالترع والمجاري المائية، ما يسلّط الضوء على خطورة التعامل غير الآمن مع هذه الأماكن، خاصة في ظل زيادة معدلات الغرق بين الأطفال والشباب خلال فترات الصيف.
وتُعد الترع بيئة غير مهيأة للسباحة أو النزول إليها، نظرًا لوجود تيارات مائية مفاجئة وأعماق متفاوتة قد لا تكون ظاهرة للعين، بالإضافة إلى احتمالية وجود طمي أو عوائق تعيق الحركة وتزيد من خطر الغرق في لحظات قصيرة.
ويؤكد متخصصون أن الوعي المجتمعي يلعب دورًا مهمًا في الحد من هذه الحوادث، من خلال توعية الأسر بأهمية متابعة الأطفال ومنعهم من الاقتراب من الترع، إلى جانب نشر ثقافة الالتزام بالمسطحات المائية الآمنة والمخصصة للسباحة فقط.
وتشدد الجهات المعنية على ضرورة التعاون في الإبلاغ عن أي ممارسات خطرة بالقرب من الترع، مع أهمية حملات التوعية المستمرة في القرى والمناطق الريفية، حفاظًا على الأرواح وتجنب تكرار الحوادث المؤسفة.
وتحذر الجهات المختصة من خطورة ترك الأطفال يلعبون بالقرب من الترع دون رقابة، حيث قد يؤدي ذلك إلى سقوطهم بشكل مفاجئ في المياه، خاصة مع عدم إدراكهم لطبيعة التيارات أو عمق المياه، وهو ما يضاعف من احتمالات وقوع حوادث غرق يصعب تداركها في وقت سريع.



