البرلمان يستدعي رئيس التأمينات لحسم أزمة السيستم.. مطالب بإنقاذ أصحاب المعاشات
تتجه الأنظار إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل، مع تصاعد التحركات البرلمانية لمواجهة أزمة تعطل منظومة التأمينات والمعاشات، حيث تعقد لجنة القوى العاملة اجتماعًا مهمًا يوم الأربعاء بحضور رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، في محاولة للوقوف على أسباب الأزمة المتواصلة وخطة إنهاء معاناة آلاف المواطنين المتضررين من تعطل الخدمات التأمينية وتأخر صرف المستحقات.
ويأتي الاجتماع في أعقاب سلسلة من طلبات الإحاطة والتحركات الرقابية التي تقدم بها عدد من النواب، وسط حالة من الاستياء بسبب استمرار شكاوى أصحاب المعاشات والمستحقين، رغم التأكيدات الحكومية السابقة بقرب عودة المنظومة للعمل بصورة مستقرة.
حزب العدل: الأزمة أكبر من أرقام وإحصاءات
وفي هذا السياق، أعربت الهيئة البرلمانية لحزب العدل عن قلقها من استمرار تداعيات الأزمة، خاصة بعد التصريحات التي أشارت إلى أن الوصول إلى التشغيل المستقر للمنظومة قد يحتاج إلى أسابيع إضافية.
وأكدت الهيئة أن الملف لا يتعلق بمجرد أعطال تقنية، بل يمس حقوق مواطنين تعطلت معاشاتهم ومستحقاتهم وإجراءاتهم التأمينية، مشيرة إلى وجود فجوة بين التقديرات التي قُدمت سابقًا للبرلمان بشأن قرب انتهاء الأزمة، وبين الواقع الحالي الذي لا يزال يشهد شكاوى متزايدة من المتضررين.
وشددت الهيئة البرلمانية على ضرورة إعلان جدول زمني واضح ومحدد لإنهاء الأزمة بالكامل، مع كشف أسباب التعثر ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور التي صاحبت تطبيق المنظومة الجديدة.
دعوات لتخفيف الأعباء عن المتضررين
من جانبه، طالب الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، الحكومة والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بإنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى المواطنين والعمل على حلها بشكل فوري، خاصة في ظل اعتماد شريحة واسعة من أصحاب المعاشات على هذه المستحقات كمصدر دخل أساسي.
وأشار إلى أن الأزمة تسببت في تأخير حصول بعض المواطنين الذين بلغوا سن التقاعد على معاشاتهم، موضحًا أن أعداد المتضررين تقدر بعشرات الآلاف.
كما دعا إلى التنسيق مع الجهات الخدمية للنظر في تقديم تسهيلات مؤقتة للمتضررين في سداد بعض الالتزامات الأساسية، لحين انتهاء الأزمة وعودة الخدمات إلى طبيعتها.
نصف مليون معاملة متأخرة
بدوره، أكد محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن جوهر الأزمة لا يتعلق بوجود نقص مالي أو أزمة سيولة داخل الهيئة، وإنما يرتبط بآليات تطبيق وتشغيل المنظومة الجديدة.
وأوضح أن الأزمة تنقسم إلى محورين رئيسيين؛ الأول يتعلق بأصحاب المعاشات والحالات الجديدة والتعديلات الخاصة بالمستحقين، والثاني يخص الشركات وسداد الاشتراكات التأمينية وإنهاء المعاملات المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الخطابات الرسمية المتداولة داخل البرلمان كشفت عن وجود ما يقرب من نصف مليون معاملة متأخرة، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المنظومة ويؤثر بصورة مباشرة على آلاف الأسر.
البرلمان يترقب الإجابات
ومع اقتراب موعد اجتماع لجنة القوى العاملة، تترقب الأوساط البرلمانية ما سيقدمه رئيس هيئة التأمينات من تفسيرات وخطط تنفيذية للخروج من الأزمة، في وقت تتزايد فيه المطالب النيابية بسرعة إنهاء التعطل، واستعادة انتظام الخدمات التأمينية، ومحاسبة المسؤولين عن أي أخطاء تسببت في تعطيل مصالح المواطنين.
ويُنتظر أن يشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول أسباب استمرار الأزمة، وآليات تسريع إنهاء المعاملات المتراكمة، وضمان عدم تكرار المشكلات التي صاحبت تطبيق النظام الجديد، بما يحفظ حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم ويعيد الثقة في منظومة التأمينات الاجتماعية.



