استكمال نظر دعوى عدم دستورية قانون الإيجار القديم.. اليوم
تستكمل هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، النظر في الدعوى المطالبة بعدم دستورية قانون الايجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في جملته وخاصة المادة السابعة منه مع سقوط المادة الثانية منه بكامل فقراتها.
تفاصيل الدعوى
وشهدت الجلسة حضور دفاع المستأجرين، الذي قدم مرافعة مطولة تناول خلالها أوجه الطعن على القانون رقم 164 لسنة 2025، مشيرًا إلى ما اعتبره مخالفة لبعض نصوصه للدستور، خاصة ما يتعلق بإنهاء العلاقة الإيجارية بعد مدة محددة.
واستند الدفاع إلى عدة دفوع، من بينها عدم استيفاء الإجراءات التشريعية اللازمة عند إصدار القانون، إلى جانب غياب بيانات دقيقة بشأن الفئات المخاطبة به، فضلًا عن وجود شبهة مخالفة لبعض الحقوق الدستورية، وعلى رأسها الحق في السكن وحرية الإقامة.
كما تناولت المرافعة الأبعاد الاجتماعية للقضية، وتأثير تطبيق القانون على أوضاع المستأجرين القدامى، مطالبًا بضرورة تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية في إطار من العدالة.
وفي هذا السابق، أعلن المحامي شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، عن إقامة أول دعوى قضائية أمام محكمة شمال القاهرة للطعن على بعض مواد القانون رقم 10 لسنة 2022 الخاص بالإيجار القديم، مع المطالبة بعدم الاعتداد بها.
خطوة قانونية غير مسبوقة بشأن قانون الإيجار القديم
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ "تفصيلة" أن هذه الدعوى تمثل خطوة قانونية غير مسبوقة، إذ تضمنت طلبًا للحصول على تصريح برفع دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، للطعن على دستورية عدد من مواد القانون، من بينها المواد الثانية والثالثة والرابعة والسادسة والتاسعة.
وأشار الجعار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحرك استباقي من جانب المستأجرين، بهدف حماية أوضاعهم القانونية قبل التعرض لأي إجراءات قد تُتخذ ضدهم، مثل دعاوى الطرد الناتجة عن عدم سداد فروق القيمة الإيجارية، مؤكدًا أن اللجوء للقضاء في هذا التوقيت يعكس محاولة لتجنب أزمات قانونية محتملة.
واقعة مصر الجديدة
وكشف أن الدعوى رُفعت على خلفية حالة إنسانية، لفتاة تقيم مع والدتها في منطقة مصر الجديدة، بعد وفاة والدها الذي كان المستأجر الأصلي للوحدة، لافتًا إلى أن القضية لا تقتصر على بعدها القانوني فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا اجتماعية مؤثرة.
وأكد أن هذه الدعوى قد تمثل بداية لتحركات قانونية مماثلة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الجدل حول قانون الإيجار القديم، وتأثيره المباشر على طبيعة العلاقة بين المالك والمستأجر في مصر.



