زلزال أمني في هايتي.. اختطاف رئيس أركان وزارة الدفاع والمفتش العام للشرطة
نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر مطلع أن مسلحين في هايتي اختطفوا جيمس بويارد، رئيس أركان وزارة الدفاع، والذي يشغل أيضا منصب المفتش العام للشرطة الهايتية.
وأفادت الوكالة بأنه لم تتوفر حتى الآن أي معلومات حول ظروف أو تفاصيل عملية الاختطاف.
وذكرت "أسوشيتد برس" أن بويارد يعد أرفع مسؤول يختطف في تاريخ هايتي.
وتعيش هايتي أزمة اجتماعية وسياسية ممتدة، تفاقمت حدتها عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مويس في يوليو 2021، ما أدى إلى اتساع نفوذ الجماعات المسلحة المتورطة في أعمال الابتزاز والخطف مقابل الفدية والسيطرة على مناطق واسعة من البلاد.
الأمم المتحدة تحذر من العصابات
وفي قت سابق، حذرت الأمم المتحدة من أن العصابات باتت تفرض سيطرة شبه كاملة على العاصمة بورت أو برنس، حيث قالت غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن نحو 90% من العاصمة بات تحت سيطرة جماعات إجرامية توسع نطاق هجماتها إلى مناطق جديدة.
وأضافت أن جنوب البلاد، الذي كان أقل تأثرا بالعنف، يشهد تصاعدا ملحوظا في الهجمات، مع استغلال الجماعات المسلحة للطرق الرئيسية والمعابر الحدودية، بما في ذلك بيليدير ومالباس، حيث سجلت اعتداءات على الشرطة ومسؤولي الجمارك.
وأشارت والي إلى أن سلطة الدولة تتآكل بشكل متسارع مع تمدد نفوذ العصابات، لافتة إلى أن هذه الجماعات بدأت في ملء الفراغ الناتج عن تراجع الخدمات العامة، وتشكيل هياكل حكم موازية.
كما أوضحت أن سيطرة العصابات على طرق التجارة الرئيسية أدت إلى شلل في حركة التجارة الرسمية، وارتفاع كبير في أسعار الوقود والأرز.
من جانبه، قال ميروسلاف ينكا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، إن استمرار الحصار الذي تفرضه العصابات على بورت أو برنس وتوسع نفوذها داخل العاصمة وخارجها يدفع البلاد نحو حافة الانهيار.
وحذر من أن غياب تحرك دولي أوسع قد يؤدي إلى انهيار كامل لوجود الدولة في العاصمة.
ومنذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويس في يوليو 2021، تعزز نفوذ العصابات التي كانت تسيطر على نحو 85% من العاصمة، في ظل غياب رئيس منتخب جديد.
وكانت بعثة أمنية بقيادة الشرطة الكينية، وبدعم من الأمم المتحدة، قد وصلت إلى هايتي العام الماضي للمساعدة في احتواء العنف، لكنها تعاني من نقص كبير في الموارد والكوادر، إذ لم يتجاوز عدد أفرادها 405 من أصل 2500 عنصر مخطط نشرهم.
كما قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في فبراير مقترحا لتزويد البعثة بطائرات مسيرة ووقود ووسائل نقل ومعدات غير فتاكة، إلا أن المقترح لا يزال قيد النقاش داخل مجلس الأمن.


