رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأمم المتحدة تحسم الجدل في ليبيا.. هل توجد خطط لتوطين المهاجرين داخل البلاد؟

الامم المتحدة
الامم المتحدة

أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عدم وجود أي برامج أو خطط لتوطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، نافية بشكل قاطع جميع الادعاءات المتداولة بهذا الشأن، في وقت يشهد فيه ملف الهجرة غير النظامية حالة من الجدل المتصاعد والغضب الشعبي داخل العاصمة طرابلس.

وجاء توضيح البعثة الأممية في بيان رسمي أصدرته الخميس، ردًا على مزاعم انتشرت خلال الأيام الماضية بشأن قيام منظمات أممية بتوزيع بطاقات أو تنفيذ برامج تهدف إلى توطين المهاجرين واللاجئين داخل ليبيا.

الأمم المتحدة: الادعاءات المتداولة عارية تمامًا عن الصحة

وشددت البعثة الأممية على أن جميع المزاعم المتعلقة بوجود برامج لتوطين المهاجرين في ليبيا "عارية تمامًا عن الصحة"، مؤكدة أن وكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، بما في ذلك المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي مبادرات أو مشاريع تستهدف توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية.

وأوضحت أن عمل المفوضية يقتصر على تقديم الحماية الإنسانية للأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات، بالتنسيق مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لهم.

ما هي مهام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا؟

بحسب البيان، تركز المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على عدد من المسارات الإنسانية المعترف بها دوليًا، من بينها:

تسهيل العودة الطوعية إلى البلدان الأصلية عندما تسمح الظروف بذلك.

دعم عمليات الإجلاء الإنساني إلى دول ثالثة.
تقديم المساعدات والحماية للفئات الأكثر احتياجًا.

التنسيق مع الجهات الليبية المختصة لمعالجة أوضاع النازحين واللاجئين.

وأكدت البعثة أن هذه الجهود لا تتضمن بأي شكل من الأشكال تنفيذ برامج لتوطين المهاجرين داخل ليبيا.

تحذير أممي من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة

وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن قلقها من تزايد ما وصفته بانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية المرتبط بعمل المنظمة الدولية داخل ليبيا، معتبرة أن تداول معلومات غير دقيقة ساهم في تصاعد التوترات والتحريض ضد موظفي الأمم المتحدة، سواء من الليبيين أو العاملين الدوليين.

كما شددت على أهمية حصول المواطنين على معلومات موثوقة ودقيقة، مع احترام حق الجميع في التعبير السلمي عن آرائهم وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.

اقتحام مقر البعثة الأممية ومظاهرات غاضبة في طرابلس

تزامنت تصريحات الأمم المتحدة مع تصاعد الاحتجاجات في العاصمة الليبية طرابلس على خلفية ملف الهجرة غير النظامية.

وشهدت المدينة تجمع عشرات المحتجين أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مطالبين بإغلاقه، بعد تداول أنباء تحدثت عن منح بطاقات للاجئين والمهاجرين غير النظاميين، وهو ما اعتبره بعض المحتجين محاولة لتوطين أعداد كبيرة من المهاجرين داخل ليبيا بدلاً من انتقالهم إلى أوروبا.

وفي تطور آخر، اقتحم عدد من المتظاهرين مقر بعثة الأمم المتحدة في منطقة جنزور غرب طرابلس، قبل أن تتدخل قوات الأمن لمنع استمرار الاقتحام وتأمين المبنى الذي كان يضم موظفين أمميين وعاملين ليبيين.

دعوة لاحترام مقار الأمم المتحدة وحماية العاملين بها

وأدانت البعثة الأممية أي دعوات للعنف أو التهديدات الموجهة ضد موظفي الأمم المتحدة ومقارها وممتلكاتها، داعية جميع الأطراف إلى احترام حرمة المنشآت التابعة للمنظمة الدولية والعاملين فيها وفقًا لأحكام القانون الدولي.

كما أشادت بالجهود التي بذلتها السلطات المختصة في طرابلس للحفاظ على النظام العام، وتأمين سلامة المتظاهرين، وتوفير الحماية اللازمة لموظفي الأمم المتحدة ومرافقها في ظل التوترات الأخيرة.

ويأتي هذا التطور في وقت يتصدر فيه ملف الهجرة غير النظامية واجهة النقاش السياسي والشعبي في ليبيا، وسط مطالبات متزايدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة تدفقات المهاجرين والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط