رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بنسبة 92% من المستهدف.. توريد 4.6 مليون طن من القمح المحلي

القمح
القمح

سجل موسم توريد القمح المحلي في مصر أداءً قويًا خلال العام الجاري، مع اقتراب الكميات المستلمة من تحقيق المستهدف الحكومي قبل أسابيع من انتهاء الموسم.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية تعزيز الإنتاج المحلي لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق الغذاء العالمية، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.


قفزة في كميات القمح الموردة خلال الموسم الحالي

وأظهرت مؤشرات موسم الحصاد الحالي نجاح الحكومة في استلام نحو 4.6 مليون طن من القمح المحلي منذ بدء عمليات التوريد في منتصف أبريل الماضي، وهو ما يمثل نحو 92% من الكميات المستهدفة للموسم الجاري.

وتعكس هذه النتائج ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي يعزز فرص تجاوز المستهدف قبل نهاية الموسم، خاصة مع استمرار استقبال الأقماح المحلية حتى منتصف أغسطس المقبل.

ويؤكد هذا الأداء الإيجابي تنامي استجابة المزارعين لبرامج الدعم والحوافز التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لتشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.


سياسات حكومية تدعم الإنتاج وتزيد معدلات التوريد

وساهمت الإجراءات الحكومية الخاصة برفع أسعار توريد القمح قبل موسم الزراعة والحصاد في تحفيز المزارعين على زيادة المساحات المنزرعة ورفع حجم الإنتاج الموجه للتوريد الرسمي.

كما لعبت مشروعات التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي الجديدة دورًا مهمًا في زيادة الطاقة الإنتاجية للمحصول، بما انعكس على ارتفاع الكميات التي تم تسليمها إلى الجهات المختصة خلال الموسم الحالي.

وتستهدف الحكومة من خلال هذه السياسات توفير عائد اقتصادي مناسب للمزارعين، بما يشجعهم على الاستمرار في زراعة القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي للدولة.


الأمن الغذائي في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية

تكتسب الزيادة الحالية في كميات القمح المحلي أهمية استثنائية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الحبوب العالمية، والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية.

وتواصل الدولة تنفيذ استراتيجية تستهدف خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة أن القمح يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الخبز المدعم.

ويستفيد من هذه المنظومة أكثر من 69 مليون مواطن، مما يجعل زيادة معدلات توريد القمح المحلي عاملًا رئيسيًا في دعم استقرار الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية.

ومع استمرار موسم التوريد خلال الأسابيع المقبلة، تترقب الأسواق إمكانية تحقيق المستهدف الحكومي بالكامل أو تجاوزه، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح وترسيخ دعائم الأمن الغذائي المصري في مواجهة المتغيرات العالمية.

تم نسخ الرابط