النقض: الحيازة تحمي مشتري الشقة بعقد عرفي حتى تسجيل العقد وإثبات الملكية
أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا بشأن النزاعات المتعلقة بالشقق والعقارات المباعة بعقود عرفية، مؤكدة أن الحيازة الفعلية للعقار تظل محمية قانونًا، ولا يجوز نزعها إلا بعد تسجيل العقد وثبوت الأحقية القانونية.
وقالت المحكمة، في حكمها الصادر في الطعن رقم 26640 لسنة 93 قضائية، إن عقد البيع العرفي غير المسجل لا ينقل ملكية العقار إلى المشتري، كما لا يمنح أي أفضلية بين المشترين ما لم يتم تسجيله وفقًا لأحكام القانون.
وجاء الحكم على خلفية نزاع بين شقيقتين حول شقة سكنية، إذ أقامت إحداهما دعوى قضائية طالبت فيها بطرد شقيقتها من الشقة وتسليمها إليها استنادًا إلى عقد بيع عرفي صادر من مورثهما.
وكشفت المحكمة، بعد فحص أوراق الدعوى، أن الطرفين يستندان إلى عقود بيع عرفية غير مسجلة، وهو ما يجعل السند القانوني لكل منهما متساويًا، كما ثبت أن المشكو في حقها تضع اليد على الشقة وتحوزها فعليًا منذ فترة.
وأكدت محكمة النقض أن البائع أو ورثته يظلون مالكين للعقار طالما لم يتم تسجيل عقد البيع، مشيرة إلى أنه في حالات تعدد المشترين بعقود عرفية غير مسجلة، لا يجوز طرد الحائز للعقار أو نزعه من يده وتسليمه لمشترٍ آخر إلا بعد تسجيل عقد الأخير واكتسابه الأفضلية القانونية.
وانتهت المحكمة إلى تأييد الأحكام الصادرة برفض دعوى الطاعنة بطرد شقيقتها أو تسليمها الشقة، مؤكدة أن الحيازة المستندة إلى عقد عرفي غير مسجل تظل محمية قانونًا في مواجهة أي مشترٍ آخر يحمل عقدًا عرفيًا مماثلًا، ما لم يقم بتسجيل عقده وإثبات أحقيته القانونية في العقار.
زعم تعرضه للسحر.. محكمة النقض تؤيد إعدام المتهم بقتل 5 أشخاص حرقا
وفي وقت سابق أيدت محكمة النقض، في جلستها المنعقدة اليوم السبت، حكم الإعدام الصادر بحق المتهم طارق محمد السيد أحمد، بعد إدانته بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار بحق 5 أشخاص، والشروع في قتل 5 آخرين، إثر إضرام النيران عمدًا داخل عقار سكني كان يقطنه المجني عليهم.
هيئة المحكمة
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد رضا حسين نائب رئيس محكمة النقض، وعضوية عدد من نواب رئيس المحكمة، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا بعد رفض الطعن المقدم من المتهم على الحكم الصادر ضده من محكمة الجنايات.
قتل 5 أشخاص حرقا
وكشفت أوراق القضية أن النيابة العامة كانت قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامه بإشعال النيران عمدًا في العقار السكني الكائن بشارع الجمارك القديم، بعدما أعد مسبقًا مواد سريعة الاشتعال لتنفيذ الجريمة.
حريق هائل بسبب السحر
وأظهرت التحقيقات أن المتهم انتظر حلول الليل، ثم أشعل النيران داخل مدخل العقار، ما تسبب في اندلاع حريق هائل أسفر عن وفاة 5 أشخاص، وهم خالد أحمد بيومي، وشيرين إبراهيم عبد المنعم، وأحمد خالد بيومي، ونور خالد أحمد بيومي، ورقية خالد أحمد بيومي.
كما أسفرت الواقعة عن إصابة 5 آخرين، وهم ولاء خالد بيومي، ومحمد أحمد السيد، وحسام إبراهيم عبد المنعم، وكريمة عبد المعطي مندور، ومصطفى أسامة أحمد.
وأكدت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية على تنفيذها، وأضرم النيران بالعقار رغم علمه بوجود السكان بداخله، ما تسبب في الحريق وسقوط الضحايا والمصابين.
وانتهت محكمة النقض إلى رفض الطعن المقدم من المتهم، وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقه، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا.
وفي وقت سابق أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق طالبين يحملان جنسية إحدى الدول العربية، بعد إدانتهما بقتل زميلهما الطالب بإحدى كليات الطب مع سبق الإصرار والترصد في منطقة مصر الجديدة.
وكشف أمر الإحالة أن المتهمين عقدا العزم وبيتا النية على التخلص من المجني عليه، حيث قاما باستدراجه إلى أحد الأماكن الخالية من المارة بدائرة قسم شرطة مصر الجديدة، قبل التعدي عليه وقتله انتقامًا منه بسبب خلافات عاطفية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي ضباط مباحث قسم شرطة مصر الجديدة بلاغًا من أسرة طالب بكلية الطب يفيد بتغيبه واختفائه في ظروف غامضة، وعلى الفور بدأت الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وإجراء التحريات اللازمة.
وتبين من التحريات أن المجني عليه كانت تربطه علاقة عاطفية بإحدى زميلاته في الكلية، إلا أنه قرر إنهاء العلاقة والابتعاد عنها، ما دفع المتهمة الأولى للتخطيط للانتقام منه.
وباستدعاء الفتاة ومناقشتها، اعترفت بارتكاب الواقعة بمساعدة طالب آخر يحمل الجنسية نفسها، مؤكدة أنها استدرجت المجني عليه إلى مكان خالٍ من المارة، قبل أن يتعديا عليه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأحيل المتهمان إلى المحاكمة الجنائية التي قضت بمعاقبتهما بالإعدام، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم بشكل نهائي.


