رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السعار تحت الحصار.. تحركات حكومية واسعة للسيطرة على الكلاب الضالة قبل 2030

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن الدولة المصرية بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ أحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، في إطار رؤية متكاملة تستهدف حماية الصحة العامة وتعزيز الأمن البيئي، مشيرًا إلى أن الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إليه الدولة يتمثل في أن تصبح مصر خالية تمامًا من مرض السعار بحلول عام 2030.

وأوضح أن هذا الهدف يأتي ضمن جهود وطنية متواصلة لمكافحة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الحيوانات غير المحصنة، بما يواكب المعايير الدولية المعتمدة في مجال الصحة البيطرية وحماية المجتمع.

مواجهة الكلاب الضالة

وأشار القصير إلى أن التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة لا يمكن أن يقتصر على الجهات الحكومية وحدها، بل يتطلب مشاركة فعالة من مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن نجاح أي خطة لمواجهة هذه الظاهرة يعتمد على تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني.

وأضاف أن أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الكلاب الضالة وتجمعها في الشوارع والمناطق السكنية يتمثل في تراكم القمامة والمخلفات بصورة عشوائية، حيث توفر هذه المخلفات مصادر غذاء دائمة للحيوانات الضالة، ما يسهم في زيادة أعدادها واستمرار وجودها بالقرب من التجمعات السكانية.

القمامة والتجمعات العشوائية

وشدد رئيس لجنة الزراعة على أن تطوير منظومة إدارة المخلفات يمثل عنصرًا أساسيًا في معالجة المشكلة من جذورها، موضحًا أن تحسين عمليات جمع القمامة والتخلص منها بشكل آمن ومنظم من شأنه أن يقلل من فرص تجمع الكلاب الضالة ويحد من تكاثرها وانتشارها.

وأكد أن مواجهة الظاهرة تتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على الإجراءات البيطرية فقط، وإنما تشمل أيضًا الجوانب البيئية والخدمية والتوعوية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

وأوضح القصير أن القانون الجديد وضع مجموعة من الآليات والإجراءات المنظمة للتعامل مع الكلاب الضالة والحيوانات الخطرة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة واحترام الجوانب البيئية والإنسانية.

وتشمل هذه الآليات تنفيذ عمليات حصر دقيقة للكلاب الضالة الموجودة في مختلف المناطق، بما يسمح بتكوين قاعدة بيانات تساعد الجهات المختصة على متابعة الأعداد وتوزيعها الجغرافي ووضع الخطط المناسبة للتعامل معها.

كما تتضمن الإجراءات تنفيذ حملات تطعيم واسعة النطاق للكلاب ضد مرض السعار وغيره من الأمراض المعدية، بما يسهم في تقليل المخاطر الصحية وحماية المواطنين من احتمالات انتقال العدوى.

ومن بين الإجراءات التي نص عليها القانون أيضًا وضع علامات تعريفية للحيوانات التي تم تطعيمها، بحيث يسهل تمييزها ومتابعة حالتها الصحية، وهو ما يساعد الجهات البيطرية على تقييم معدلات التغطية بالتطعيمات وضمان استمرار الحماية الوقائية.

وتعد هذه الخطوة جزءًا من منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة المتابعة الميدانية وتحسين مستوى الخدمات البيطرية المقدمة، بما يدعم جهود الدولة في مكافحة الأمراض الحيوانية والحد من انتشارها.

وأشار القصير إلى أن برامج التعقيم تمثل أحد المحاور الرئيسية في الخطة الوطنية للتعامل مع الكلاب الضالة، حيث تستهدف الحد من معدلات التكاثر بصورة علمية ومنظمة، بما يؤدي تدريجيًا إلى خفض أعداد الحيوانات الموجودة في الشوارع.

وأوضح أن هذه البرامج لا تستهدف القضاء على الحيوانات، وإنما تهدف إلى الوصول إلى أعداد متوازنة تحقق التوازن البيئي وتحافظ في الوقت نفسه على السلامة العامة، مؤكدًا أن التعقيم والتطعيم يمثلان من أكثر الأساليب فاعلية واستدامة في إدارة أعداد الكلاب الضالة وفقًا للممارسات المعمول بها عالميًا.

وأكد رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب أن الدولة تمضي بخطوات ثابتة نحو تحقيق هدف القضاء على مرض السعار خلال السنوات المقبلة، من خلال الجمع بين التشريعات الحديثة، والبرامج البيطرية المتخصصة، وتحسين إدارة المخلفات، ونشر الوعي المجتمعي.

وأشار إلى أن الوصول إلى مصر خالية من السعار بحلول عام 2030 يتطلب استمرار التعاون بين جميع الجهات المعنية، إلى جانب التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية ودعم الجهود الرامية إلى الحد من الظواهر التي تسهم في انتشار الكلاب الضالة، بما يضمن بيئة أكثر أمانًا وصحة للمجتمع بأكمله.

اقرأ أيضاً.. ثعالب في الشوارع تثير الجدل.. وبسمة وهبة تفتح الملف

تم نسخ الرابط