رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل تم إطلاقها عمدًا؟.. خبير يكشف مفاجأة صادمة بشأن ثعالب حدائق أكتوبر

ثعالب أكتوبر
ثعالب أكتوبر

أثار الجدل المتصاعد حول ظهور عدد من الثعالب داخل منطقة حدائق أكتوبر موجة واسعة من التساؤلات بين المواطنين والمتابعين، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو أظهرت هذه الحيوانات وهي تتجول في بعض المناطق السكنية، وسط مخاوف وتساؤلات بشأن أسباب ظهورها المفاجئ ومدى ارتباط ذلك بالتغيرات البيئية أو بملف الحيوانات الضالة.

وفي هذا السياق، فجر الدكتور مصطفى الجعفري، أستاذ مساعد الطب البيطري بجامعة القاهرة، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أبدى شكوكه بشأن الظروف المحيطة بظهور الثعالب، مؤكدًا أنه لا يشكك في صحة الفيديوهات المتداولة، لكنه يرى أن توقيت ظهورها والملابسات المرتبطة بها تفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام التي تستوجب البحث والتدقيق.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، أوضح الجعفري أن ظهور الثعالب بهذه الصورة داخل منطقة حدائق أكتوبر يُعد أمرًا لافتًا للنظر، خاصة في ظل استمرار وجود الكلاب الضالة بالمنطقة وعدم اختفائها بشكل كامل.

وأشار إلى أن المشهد أثار استغرابه من الناحية العلمية والعملية، لافتًا إلى أن الثعالب بطبيعتها حيوانات حذرة وتتجنب الاحتكاك المباشر بالمناطق المأهولة بالسكان إلا في ظروف محددة، الأمر الذي دفعه للتساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء ظهورها المفاجئ بهذه الصورة.

وقال إن ما شاهده من مقاطع مصورة دفعه إلى الاعتقاد بأن الأمر قد لا يكون تطورًا طبيعيًا أو عفويًا بالكامل، بل ربما تكون هناك عوامل أخرى تقف خلف هذه الظاهرة.

وفي تصريحات أثارت اهتمام المتابعين، طرح أستاذ الطب البيطري فرضية مفادها أن بعض الأشخاص ربما قاموا بإحضار هذه الثعالب وإطلاقها داخل المنطقة قبل تصويرها ونشر المقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أنه لا يستبعد هذا الاحتمال، مشيرًا إلى وجود أسواق وتجار يتعاملون في بيع بعض الحيوانات البرية، بما في ذلك الثعالب، وهو ما يجعل إمكانية نقلها وإطلاقها في أماكن معينة أمرًا واردًا من الناحية العملية.

وأضاف أن معرفته بوجود جهات وأشخاص يتاجرون في هذه الحيوانات تدفعه إلى عدم استبعاد هذا السيناريو، خاصة في ظل الجدل الواسع الذي يشهده الرأي العام حول ملف الحيوانات الضالة خلال الفترة الأخيرة.

ولفت الجعفري إلى أن توقيت انتشار الفيديو المتداول يمثل أحد أبرز النقاط التي أثارت انتباهه، موضحًا أن ظهور هذه المقاطع جاء عقب موجة كبيرة من النقاشات الإعلامية والمجتمعية المتعلقة بملف الكلاب الضالة والإجراءات المتخذة للتعامل معها.

وأكد أن تزامن ظهور الثعالب مع تصاعد هذا الجدل يطرح العديد من الأسئلة حول الرسائل التي قد تكون مرتبطة بنشر هذه المقاطع في هذا التوقيت تحديدًا.

وأشار إلى أنه لا يستبعد أن يكون الهدف من تداول هذه الفيديوهات هو إثارة مخاوف جديدة لدى المواطنين أو الإيحاء بأن تقليص أعداد الكلاب الضالة قد يؤدي إلى ظهور أنواع أخرى من الحيوانات البرية داخل المناطق السكنية.

وشهدت الفترة الماضية نقاشات واسعة حول آليات التعامل مع الحيوانات الضالة، خصوصًا الكلاب المنتشرة في بعض المناطق السكنية، حيث تباينت الآراء بين المطالبين بإيجاد حلول إنسانية ومستدامة لهذه الظاهرة، وبين من يرون ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لحماية المواطنين.

وفي خضم هذا الجدل، جاء ظهور الثعالب داخل حدائق أكتوبر ليضيف بعدًا جديدًا إلى القضية، ويعيد فتح النقاش حول التوازن البيئي وتأثير أي تغيرات قد تطرأ على توزيع الحيوانات في المناطق العمرانية.

دعوة إلى التحقيق والتدقيق

وأكد الجعفري أن ما يطرحه لا يتجاوز كونه رؤية وتحليلًا شخصيًا مبنيًا على ملاحظاته وخبرته العلمية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة التحقق من جميع الملابسات المحيطة بالفيديوهات المتداولة وعدم التسرع في استخلاص النتائج.

وأوضح أن الوصول إلى حقيقة ما حدث يتطلب دراسة ميدانية دقيقة ومراجعة للظروف البيئية في المنطقة، فضلًا عن التحقق من مصدر المقاطع المصورة وكيفية توثيقها وتوقيت تصويرها.

وأشار إلى أن مثل هذه الوقائع تستدعي تعاملًا علميًا وموضوعيًا، بعيدًا عن التفسيرات المتسرعة، من أجل الوصول إلى صورة واضحة ومتكاملة حول أسباب ظهور الثعالب في المنطقة.

اقرأ أيضاً.. جدل قبل انطلاق المونديال.. هل تسيطر الأسماء المعتزلة على تحليل كأس العالم 2026؟

تم نسخ الرابط