الأسعار تشتعل والمبيعات تنهار.. لغز يثير الجدل في سوق الأجهزة الكهربائية
تشهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من التباين الواضح بين ارتفاع الأسعار من جهة، وتراجع حركة المبيعات من جهة أخرى، في مشهد يعكس الضغوط الاقتصادية التي تلقي بظلالها على القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، كشف أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، أن أسعار الأجهزة الكهربائية سجلت ارتفاعًا خلال الفترة الماضية تراوح ما بين 10% و15%، نتيجة مباشرة لعدد من العوامل الاقتصادية، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار وزيادة أسعار المحروقات.
ضغوط اقتصادية ترفع تكلفة الإنتاج
وأوضح رئيس الشعبة أن الزيادات الأخيرة في الأسعار جاءت انعكاسًا طبيعيًا لارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، إلى جانب زيادة تكاليف النقل والتشغيل، وهو ما وضع عبئًا إضافيًا على الشركات العاملة في القطاع.
وأشار إلى أن العديد من الشركات المنتجة حاولت امتصاص جزء من هذه الزيادات قدر الإمكان، بهدف تقليل الأثر المباشر على المستهلكين، والحفاظ على استمرار حركة البيع داخل السوق دون حدوث صدمة سعرية حادة.
وفي المقابل، أشار «هلال» إلى أن سوق الأجهزة الكهربائية يعاني من حالة ركود واضحة خلال الفترة الحالية، حيث تراجعت معدلات المبيعات بنسب كبيرة تتراوح بين 40% و50%، وهو ما يعكس انخفاض القوة الشرائية لدى المستهلكين.
هذا التراجع دفع عددًا من التجار إلى إعادة النظر في سياسات التسعير، من خلال تقليل هامش الربح في محاولة لتحفيز الطلب وتنشيط حركة البيع والشراء، في ظل حالة من البطء المسيطرة على الأسواق.
وفيما يتعلق بطبيعة السوق، أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الصناعة المحلية تمثل العمود الفقري للقطاع داخل مصر، حيث تستحوذ على النسبة الأكبر من المعروض في الأسواق.
وأوضح أن نسبة الأجهزة المستوردة لا تتجاوز 5% فقط من إجمالي السوق، ما يعكس اعتماد السوق بشكل أساسي على الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات المستهلكين.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت الأسواق المصرية سلسلة من الارتفاعات في تكاليف الإنتاج والنقل، بالتزامن مع تحركات أسعار الوقود وتغيرات سعر الصرف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار عدد من السلع، وعلى رأسها الأجهزة الكهربائية.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه الأسواق من تراجع ملحوظ في القوة الشرائية، ما أدى إلى حالة من الهدوء النسبي في الطلب، رغم استمرار ارتفاع التكاليف التشغيلية والإنتاجية.
وبين ضغوط الأسعار وتراجع المبيعات، يبقى قطاع الأجهزة الكهربائية أمام معادلة صعبة تتطلب توازنًا بين الحفاظ على استقرار السوق من جهة، واستمرار النشاط التجاري من جهة أخرى، في ظل ظروف اقتصادية متغيرة تلقي بتحدياتها على مختلف أطراف المنظومة.
اقرأ أيضاً.. فيديو صادم يهز السوشيال ميديا أمام سكن طالبات بدر.. وضبط المتهم يشعل الجدل مجددًا