هل انتهى عصر الأسلحة التقليدية؟.. أحمد موسى يكشف معادلة الحرب الجديدة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، سلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على التحولات المتسارعة التي تشهدها طبيعة الصراعات العسكرية الحديثة، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة كشفت عن مرحلة جديدة من الحروب تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة أو ما يُعرف بـ«الدرونز»، التي باتت تمثل عنصرًا حاسمًا في تغيير موازين القوى على الأرض.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، تناول موسى المستجدات المتعلقة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الساعات الأخيرة شهدت تطورات لافتة في المشهد العسكري والسياسي، في ظل تبادل الرسائل والتهديدات بين الجانبين.
وأوضح موسى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات استهدفت أهدافًا إيرانية، في إطار الرد على ما وصفته واشنطن باستهداف إيران لطائرتي أباتشي أمريكيتين أثناء تحليقهما فوق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق حالة من التصعيد المتبادل بين الطرفين، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عزمه اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، مؤكدًا أنه سيواصل الرد على أي تهديدات تستهدف المصالح أو القوات الأمريكية في المنطقة.
وأكد أن المنطقة تشهد حالة من الترقب الشديد في ظل استمرار التصريحات المتبادلة بين الجانبين، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، أشار أحمد موسى إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث خلالها عن عمليات استهدفت شحنات نفط إيرانية وفنزويلية، موضحًا أن الإدارة الأمريكية أعلنت تنفيذ عمليات إنزال للقوات بهدف السيطرة على تلك الشحنات.
وأضاف أن التصريحات الأمريكية تضمنت الإشارة إلى التعامل مع حمولة 22 سفينة محملة بالنفط الإيراني، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على طهران، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليص مصادر التمويل الإيرانية والحد من قدرتها على الالتفاف على العقوبات.
وأوضح أن ملف النفط لا يزال يمثل أحد أهم أدوات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لما يمثله من أهمية اقتصادية واستراتيجية لكلا الطرفين.
وأكد موسى أن التطورات العسكرية الأخيرة تعكس بوضوح حجم التحول الجذري الذي طرأ على مفهوم الحروب التقليدية، موضحًا أن الطائرات المسيّرة أصبحت لاعبًا رئيسيًا في ساحات القتال الحديثة.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في استخدام الدرونز لأغراض الاستطلاع والرصد والهجوم، حيث باتت هذه الوسائل قادرة على تنفيذ مهام معقدة كانت في السابق حكرًا على الطائرات المقاتلة أو الأنظمة العسكرية باهظة التكلفة.
وأضاف أن العديد من الجيوش حول العالم باتت تعيد تقييم استراتيجياتها الدفاعية والهجومية في ضوء الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة، خاصة بعد أن أثبتت فعاليتها في عدد من النزاعات المسلحة التي شهدها العالم خلال الأعوام الماضية.
ولفت أحمد موسى إلى أن أحد أخطر التحديات التي تواجه الجيوش الحديثة يتمثل في الفارق الهائل بين تكلفة الوسائل الهجومية الرخيصة والأنظمة الدفاعية أو الأهداف العسكرية مرتفعة الثمن.
وأوضح أن بعض الطائرات المسيّرة قد لا تتجاوز قيمتها 35 ألف دولار فقط، بينما تستطيع استهداف معدات عسكرية متطورة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.
وضرب مثالًا بمروحيات الأباتشي، التي تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 35 مليون دولار، مشيرًا إلى أن نجاح طائرة مسيّرة منخفضة التكلفة في تهديد أو إسقاط هدف بهذا الحجم يمثل تحولًا استراتيجيًا في مفاهيم الردع والتوازن العسكري.
وأكد أن هذه المعادلة الجديدة تفرض تحديات كبيرة أمام المؤسسات العسكرية، التي أصبحت مطالبة بتطوير منظومات دفاعية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة دون تحمل تكاليف باهظة.
وأشار موسى إلى أن التحولات الجارية دفعت العديد من الدول إلى مراجعة عقائدها العسكرية، والعمل على تطوير تقنيات جديدة لمواجهة التهديدات الناشئة المرتبطة بالطائرات المسيّرة.
وأوضح أن الحروب لم تعد تعتمد فقط على حجم الجيوش أو عدد الدبابات والطائرات المقاتلة، بل أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة عناصر رئيسية في تحديد نتائج المعارك.
اقرأ أيضاً.. فيديو صادم يهز السوشيال ميديا أمام سكن طالبات بدر.. وضبط المتهم يشعل الجدل مجددًا