رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البنك الأوروبي: مصر ضمن أكبر 3 أسواق عالميًا ونخطط لضخ 7.5 مليار يورو

أرشيفية
أرشيفية

يستهدف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ضخ تمويلات جديدة في السوق المصرية بقيمة تصل إلى 7.5 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة، بمتوسط سنوي يبلغ نحو 1.5 مليار يورو، في إطار خطته لتعزيز استثماراته في الأسواق الناشئة ودعم مشروعات التنمية المستدامة في مصر.

القطاع العقاري 

وأوضحت مي إسماعيل، نائبة مدير البنك، في تصريحات صحفية نقلتها "الشرق بلومبرج"، أن الجزء الأكبر من هذه التمويلات الجديدة سيتم توجيهه إلى القطاع العقاري، باعتباره أحد أكثر القطاعات جذبًا للاستثمار في مصر خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب دوره المتنامي في دعم خطط التوسع العمراني والتنمية الاقتصادية.

ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري

وتأتي هذه التوجهات في ظل تصنيف مصر كواحدة من أهم وأكبر ثلاثة أسواق على مستوى العالم من حيث حجم التمويلات المخصصة من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على استيعاب المزيد من الاستثمارات، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأكدت مي إسماعيل أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن هناك توجيهات واضحة للشركات العاملة في القطاع العقاري بضرورة الالتزام بتطبيق معايير البناء الأخضر والاستدامة، بما يتيح لها الاستفادة الكاملة من التمويلات المتاحة، ويعزز في الوقت نفسه من كفاءة المشروعات وجودتها على المدى الطويل.

ويعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية واحدًا من أبرز بنوك التنمية متعددة الأطراف الداعمة للقطاع الخاص في مصر، حيث يستحوذ على نحو 22 % من إجمالي التمويلات الموجهة للقطاع الخاص المصري، ما يجعله أحد أهم الشركاء الدوليين في دعم الاقتصاد المحلي.

وبحسب بيانات وزارة التخطيط، فقد بلغت قيمة الاستثمارات التي ضخها البنك في القطاع الخاص المصري نحو 16 مليار دولار منذ عام 2020، وهو ما يعكس حجم التعاون القائم بين الجانبين، وتنامي دور البنك في دعم المشروعات التنموية والاستثمارية داخل السوق المصرية.

كما يلعب البنك دورًا محوريًا في دعم تنفيذ آلية ضمانات الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال توفير أدوات تمويلية وضمانات تقلل من المخاطر الاستثمارية وتشجع القطاع الخاص على التوسع.

وتركز الاستراتيجية المشتركة بين البنك الأوروبي والحكومة المصرية على عدة محاور رئيسية، أبرزها دعم التحول الأخضر، وتعزيز استدامة المشروعات، إلى جانب تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل ركيزة أساسية في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما تشمل الاستراتيجية تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية.

وتعكس هذه الخطط استمرار الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي تستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع قاعدة المشاركة مع المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم مسار النمو المستدام.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التمويلات الجديدة في تعزيز النشاط الاقتصادي داخل السوق المصرية، لا سيما في قطاعات العقارات والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو التوسع العمراني والمدن الجديدة، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط