تمارا حداد لـ«تفصيلة»: حظر فرنسا لـ«سموتريتش» توجه دولي متزايد لمحاسبة الاستيطان
تتزايد في الآونة الأخيرة مؤشرات التصعيد الدولي تجاه بعض المسؤولين الإسرائيليين المرتبطين بسياسات الاستيطان في الضفة الغربية، في ظل تحركات أوروبية اتجهت إلى فرض قيود وإجراءات عقابية بحق شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية.
ويأتي في مقدمة هذه التطورات قرار فرنسا حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، على خلفية مواقفه الداعمة لتوسيع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية، في خطوة تعكس تحولا لافتا في الموقف الدولي تجاه سياسات الاحتلال، وتنامي الدعوات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وفي السياق، أدانت الباحثة والمحللة السياسية تمارا حداد استمرار السياسات الإسرائيلية المرتكزة على الاستيطان وتصعيد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبرة أنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتستهدف تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
حظر سموتريتش
وأشارت حداد في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» إلى أن الخطوة الفرنسية الأخيرة المتمثلة في حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى الأراضي الفرنسية، بسبب مواقفه المؤيدة لضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، تأتي في إطار توجه دولي متزايد لمحاسبة المسؤولين عن سياسات الاستيطان والعنف ضد الفلسطينيين.
كما لفتت إلى إعلان باريس اتخاذ إجراءات وعقوبات إضافية بحق شخصيات وجهات مرتبطة بتصعيد الاستيطان والعنف الاستيطاني في الضفة الغربية.
قلق دولي
وأكدت أن هذه الخطوة تعكس تنامي القلق الدولي إزاء السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال الاستيطان المكثف وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين، بما يهدد بشكل مباشر إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا.
وأضافت أن هذه الإجراءات تؤكد إدراك المجتمع الدولي لخطورة الخطاب والممارسات التي تدفع باتجاه الضم وتكريس الاحتلال.
ودعت حداد المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة السياسية إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف الاستيطان وعمليات الهدم والانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، وضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.
كما شددت على أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، مؤكدة أن أي جهد حقيقي لتحقيق السلام يجب أن يبدأ بوقف السياسات الأحادية التي تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، والعمل الجاد على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.