رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني يطالب بمناقشة تأسيس شركة جديدة لإدارة الأصول العقارية في مصر الآن

النائب محمد فؤاد،
النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب

تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن القرار الصادر بالترخيص لوزارة المالية وعدد من الجهات الحكومية، للمشاركة في تأسيس شركة مساهمة جديدة تتولى إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة.

برلماني يطالب بمناقشة تأسيس شركة جديدة لإدارة الأصول العقارية في مصر الآن


ويشمل القرار وفق ما أشار إليه طلب الإحاطة، مشاركة كل من وزارة المالية وهيئة قناة السويس والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في تأسيس الكيان الجديد، والذي يستهدف تعظيم العائد من الأصول العقارية العامة ورفع كفاءة إدارتها واستثمارها خلال الفترة المقبلة.
وأكد النائب محمد فؤاد أن تحركه البرلماني لا يستهدف الاعتراض على مبدأ تعظيم الاستفادة من أصول الدولة أو تحسين إدارتها، وإنما يهدف إلى فتح نقاش وطني واسع حول مستقبل سياسة ملكية الدولة، خاصة في ظل التوسع الملحوظ خلال السنوات الأخيرة في إنشاء شركات وصناديق وهيئات استثمارية متعددة لإدارة الأصول العامة.
وأوضح فؤاد أن جوهر الإشكالية لا يتعلق بقرار تأسيس شركة بعينها، وإنما يرتبط بإطار أشمل يتعلق بمدى وضوح الرؤية المؤسسية التي تحكم إدارة الأصول العامة، وتحديد الجهات المسؤولة عن إدارتها داخل الاقتصاد الوطني، في ظل تعدد الكيانات المعنية بهذا الملف.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في عدد الجهات التي تتولى إدارة واستثمار أصول الدولة، بما في ذلك الصناديق السيادية، وشركات قطاع الأعمال العام، والهيئات الاقتصادية، إلى جانب كيانات جديدة تم استحداثها، وهو ما أدى إلى حالة من التشابك في الاختصاصات وصعوبة في تحديد الأدوار بدقة بين هذه الجهات.
وأضاف أن القضية المطروحة تتجاوز فكرة تأسيس شركة جديدة، وتمتد إلى ضرورة وضع إطار شامل يحدد السياسة العامة لإدارة أصول الدولة، وكيفية التنسيق بين الجهات المختلفة، وآليات الرقابة والمساءلة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والشفافية في إدارة المال العام.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن ملف ملكية الدولة لم يعد مجرد ملف اقتصادي تقليدي، بل أصبح قضية استراتيجية تتعلق بشكل الدولة في الاقتصاد، وحدود دورها في النشاط الاستثماري، وكيفية تحقيق التوازن بين الملكية العامة وكفاءة الإدارة.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، مع ضرورة مناقشته بحضور ممثلين حكوميين على مستوى رفيع، نظرًا لارتباطه المباشر بمستقبل سياسة ملكية الدولة وإدارة أصولها الاقتصادية.
واختتم فؤاد بيانه بالتأكيد على أن المطلوب في المرحلة الحالية ليس فقط زيادة عدد الكيانات أو الشركات، وإنما ضرورة وجود رؤية واضحة ومعلنة تحدد من يدير الأصول العامة، وكيف تدار، ومن يراقب ويحاسب، بما يضمن حماية المال العام وتحقيق أفضل عائد ممكن منه، في إطار رؤية اقتصادية متكاملة ومستدامة.

تم نسخ الرابط