رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الستاموني تودع «عروس الجنة».. جنازة مهيبة لطالبة ثانوية بعد صراع مع المرض

جنازة مهيبة
جنازة مهيبة

​تحولت ملامح البهجة في قرية "منشأة شومان" التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية  إلى مأتم مفتوح، وشهدت القرية جنازة مهيبة شارك فيها المئات من الأهالي الذين خرجوا باكين لتشييع جثمان الطالبة "سلمى عمر الفراش"، طالبة الصف الأول الثانوي وحافظة كتاب الله، والتي غيبها الموت إثر مضاعفات غيبوبة سكر حادة.

​رحلة صبر وعزيمة

​ولدت سلمى وهي تحمل جسدًا عليلًا بمرض السكري، لكنها تسلحت بقلب مفعم بالإيمان وعزيمة لا تلين. على مدار سنوات عمرها القصيرة، لم يكن المرض عائقًا أمام تفوقها الدراسي أو تمسكها بنور القرآن الكريم؛ فخاضت معركتها مع الحياة بصبر الشاكرين، وظلت تكافح حتى أدت امتحانات نهاية العام الدراسي الأخير بكل جد واجتهاد، متأملة بمستقبل مشرق ينتظرها.

​الوداع الأخير.. فرحة مؤجلة

​عقب انتهاء الامتحانات بأيام قليلة، تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ، مما استدعى نقلها إلى المستشفى ودخولها في غيبوبة سكر كاملة. صرعت سلمى المرض لعدة أيام قبل أن تفيض روحها الطاهرة إلى بارئها، لتتلقى أسرتها نبأ وفاتها بالتزامن مع ظهور نتيجتها المدرسية؛ فرسخت الصدمة في نفوس زميلاتها، وتحول ترقب النجاح إلى سرادق عزاء وداع مؤلم، غابت فيه الجسد وبقيت فيه السيرة الطيبة.

​"كانت سلمى نموذجًا حيًا للملاك الإنساني، جمعت بين الأدب الرفيع وحب الخير، وأتمت حفظ القرآن الكريم لتكون شفيعة لوالديها، أحد أهالي القرية ناعيًا الفتاة.

​أثر لا يمحى

​استرجع أهالي القرية ببالغ الأسى آخر ظهور للراحلة خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك، حيث بدت كالفراشة داخل مسجد القرية، تشارك محفظتها وخطيب المسجد وصديقاتها فرحة العيد وتوزع الابتسامات، وكأنها كانت تودع الجميع وداعها الأخير دون أن يشعروا.

​اختتمت المسيرة بمشهد جنائزي مهيب، حيث تسابق الصغار والكبار لحمل نعش "حافظة القرآن وطالبة العلم"، وسط هتافات بالرحمة والدعوات بأن يجعل الله مأساتها في ميزان حسناتها. لقد رحلت سلمى جسدًا، لكنها تركت خلفها قصة ملهمة ونموذجًا مشرفًا في الفضيلة، لتظل قصتها شاهدة على أن العبرة ليست بطول العمر، بل بعظم الأثر ونقاء السريرة.

جانب من الجنازة

تم نسخ الرابط