رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تقرير: مليونا شخص بإفريقيا الوسطى يواجهون الجوع الحاد بسبب انعدام الأمن الغذائي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواجه جمهورية إفريقيا الوسطى وضعًا إنسانيًا بالغ التعقيد في ما يتعلق بالأمن الغذائي، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن نحو ثلث السكان يعانون من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تعرقل وصول الغذاء وتهدد استقرار المجتمعات المحلية، رغم بعض المؤشرات المحدودة على تحسن نسبي مقارنة بالفترات السابقة.

 

كشف تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للفترة بين أبريل وأغسطس 2026 أن نحو مليوني شخص، أي ما يقارب ثلث سكان جمهورية إفريقيا الوسطى، يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة أو أعلى)، ويحتاجون إلى تدخلات عاجلة.

 

وبحسب التقرير، يشمل ذلك نحو 262 ألف شخص في المرحلة الرابعة (حالة الطوارئ)، إلى جانب 1.75 مليون شخص في المرحلة الثالثة (أزمة).

وتعد فئات النازحين داخليا واللاجئين والمجتمعات المضيفة، إضافة إلى الأسر ذات الدخل المنخفض المعتمدة على الأسواق في تأمين غذائها، الأكثر تضررا من هذه الأزمة.

معدلات الأمن الغذائي في إفريقيا الوسطى

وسجلت أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي في محافظات فاكاغا، وباس كوتو، وهوت كوتو، ومبومو، حيث يعاني نحو نصف السكان هناك من المرحلة الثالثة أو أعلى وفق التصنيف.

 

وأشار التقرير إلى تحسن طفيف مقارنة بالتقديرات السابقة للفترة نفسها، والتي صدرت في تحليل نوفمبر 2025، إذ كانت التوقعات تشير إلى أن 35% من السكان، أي نحو 2.29 مليون شخص، سيواجهون مستويات أزمة أو أسوأ.

ويمثل ذلك انخفاضا بنحو 288 ألف شخص، وتراجعا في النسبة الإجمالية من 35% إلى 31%.

 

وعزا التقرير هذا التحسن إلى زيادة هطول الأمطار، وتحسن الإنتاج الزراعي، وتوسع فرص الحصول على البذور والأدوات ودعم الثروة الحيوانية، إلى جانب إعادة تأهيل الطرق، وزيادة حركة التجارة، فضلا عن المساعدات الإنسانية المقررة للفترة بين أبريل وأغسطس 2026، والتي لم تكن مدرجة في التقديرات السابقة.

 

ورغم هذا التحسن، لا يزال الوضع الإنساني مقلقا، إذ يمثل تراجعا مقارنة بالفترة من سبتمبر 2025 إلى مارس 2026، التي سجلت تأثر 1.92 مليون شخص بأزمة غذائية أو أسوأ.

ويستمر النزاع المسلح، والنزوح السكاني، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وضعف القدرة الشرائية، وتدهور البنية التحتية للطرق في تقييد وصول السكان إلى الغذاء في مختلف أنحاء جمهورية إفريقيا الوسطى.

كما أوضح التقرير أن خطة الاستجابة الإنسانية تستهدف نحو 91 ألف شخص في تسع محافظات فرعية بإغريقيا الوسطى، إلا أن التغطية لا تزال محدودة، إذ لا تصل إلا إلى 17% من المحتاجين في المرحلة الثالثة أو أعلى، في حين لا تتجاوز نسبة التمويل المخصص لعام 2026 نحو 10% من الاحتياجات السنوية، ما يجعل استمرار الدعم الإنساني وتعزيز القدرة على الصمود أمرا بالغ الأهمية.

تم نسخ الرابط