بيتكوين تتعافى وتستقر قرب 63 ألف دولار بعد هبوط بأسواق العملات المشفرة
عادت عملة بيتكوين (BTC) إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، بعد موجة خسائر قوية وعنيفة دفعتها نهاية الأسبوع الماضي إلى الهبوط ما دون مستوى 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024.
وجاء هذا الارتداد الإيجابي وسط ترقب المستثمرين لخطوات تسييل وشراء جديدة من شركة "ستراتيجي" ورئيسها التنفيذي مايكل سايلور، الذي يُعد أحد أبرز الحيتان والداعمين للعملة المشفرة عالمياً.
وسجلت بيتكوين مكاسب ملحوظة خلال التداولات الآسيوية المبكرة، لترتفع بنحو 3.8% مقتربة من حاجز الـ 64.2 ألف دولار، قبل أن تشهد عمليات تهدئة طفيفة وتستقر قرب 63 ألف دولار في منتصف التعاملات.
وتزامناً مع هذا الصعود، انتعشت عملة "إيثر" (ETH)، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 3% لتتداول عند نحو 1680 دولاراً.
تفاصيل الهبوط الحاد وضغوط شركة "ستراتيجي"
وكانت سوق الكريبتو قد تعرضت لضغوط بيعية مكثفة الأسبوع الماضي، عقب تراجع بيتكوين إلى مستوى 59.1 ألف دولار، لتفقد نحو 18% من قيمتها السوقية في غضون أسبوع واحد، مسجلة أسأل أداء أسبوعي لها منذ عام 2022.
وجاءت شرارة هذا التراجع الحاد بعد إفصاح رسمي صادم من شركة "ستراتيجي" كشف عن بيع كمية محدودة من حيازاتها الضخمة من العملة الرقمية؛ وهي الخطوة غير المعتادة التي أثارت ذعر المستثمرين وحسابات الصناديق الاستثمارية الذين اعتادوا على تمسك الشركة الاستراتيجي بمخزونها من الأصول المشفرة دون بيع منذ عام 2022.
تحليل حركة السوق ومحفزات الثقة
أرجعت التقارير الفنية تعافي الأسعار جزئياً إلى حزمة من العوامل النفسية والتنظيمية:
تغريدة سايلور الحازمة: ساهمت تصريحات مايكل سايلور الأخيرة عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) في تهدئة المخاوف؛ إذ ألمح بشكل مباشر إلى إمكانية تنفيذ عمليات شراء ارتدادية جديدة، مؤكداً أن التدني السعري الحالي يمثل "فرصة مثالية" لإضافة المزيد من مراكز الشراء وضخ السيولة.
نزيف الصناديق المتداولة (ETFs): واجهت بيتكوين ضغوطاً موازية جراء استمرار خروج التدفقات النقدية من الصناديق الفورية المتداولة، بالتكامل مع التوترات الجيوسياسية المشتعلة في الشرق الأوسط ومخاوف التضخم الدولي التي عززت من جاذبية النقد الكاش على حساب الأصول الرقمية.
نظرة فنية على المسار القادم لـ BTC
رغم هذا التعافي الحالي لعملة بيتكوين عند مستوى 63,000 دولار، وعملة إيثر عند 1,680 دولاراً، لا تزال العملة المشفرة الأشهر عالمياً بعيدة بشكل ملحوظ عن ذروتها التاريخية القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار والتي سجلتها في أكتوبر الماضي.
ويرى محللو الخزانة الرقمية أن اتجاه العملة خلال الأسابيع المقبلة سيتوقف بشكل كلي على حجم المشتريات الفعلية القادمة لشركة "ستراتيجي"، وقدرة السوق على امتصاص صدمات تسييل الأصول، محذرين من إفراط التفاؤل نظراً لاتجاه بعض المؤسسات المالية الكبرى لرفع مستويات السيولة النقدية تحسباً لتقلبات أعمق.
