رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد مرور 100 يوم على الحرب الإيرانية.. من الرابح في هذه المعركة|تقرير

إيران والولايات المتحدة
إيران والولايات المتحدة

بعد مرور مائة يوم على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لا يزال الشرق الأوسط يقف على حافة معادلة معقدة، تتأرجح بين الحرب والسلام.

100 يوم من الحرب.. والمنطقة بلا مخرج واضح

ووفقًا لتقرير إيران انترناشونال، تزامنا مع مرور مائة يوم على اندلاع المواجهة، فإن تداعيات الحرب لا تزال تلقي بظلالها على المشهدين السياسي والأمني، إلى جانب آثارها الاقتصادية المتواصلة، ورغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على بداية الصراع، فإن المنطقة لم تقترب بعد من تسوية شاملة أو نهاية واضحة للأزمة.

الولايات المتحدة وإيران 
الولايات المتحدة وإيران 

ماذا أراد ترامب من الحرب؟

بحسب التقرير، انطلقت الإدارة الأمريكية إلى الحرب، واضعة أمامها ثلاثة أهداف رئيسية وهي: 

  • منع إيران من امتلاك سلاح نووي
  •  تقليص قدراتها العسكرية
  •  دفع طهران إلى القبول باتفاق أمني أوسع مع واشنطن.

كما سعت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب إلى إعادة ترسيخ سياسة الردع في مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة.

نجاح عسكري.. وتعثر سياسي

يرى التقرير، أن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، حققت نتائج ميدانية ملموسة، بعدما ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية العسكرية الإيرانية، واستهدفت عددًا من كبار المسؤولين والقيادات، إلا أن هذه المكاسب العسكرية لم تتحول إلى إنجاز سياسي حاسم، إذ لم توافق طهران على جميع المطالب الأمريكية، كما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع أو يضع حدًا للتوترات الإقليمية.

وأكد التقرير، أن الجمهورية الإسلامية، ما تزال تمتلك أدوات ضغط مؤثرة، الأمر الذي ساهم في استمرار الأزمة ومنع حسمها بشكل نهائي.

مضيق هرمز.. الورقة الأقوى في يد طهران

لم تكن الصواريخ والطائرات المسيرة وحدها أدوات المواجهة خلال الحرب، بل برز مضيق هرمز باعتباره وسيلة الضغط الأكثر تأثيرًا التي استخدمتها إيران، فمن خلال تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي، تمكنت طهران من رفع أسعار النفط عالميًا، وزيادة تكاليف النقل والتأمين البحري، ما انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وأثار مخاوف واسعة بشأن أمن الطاقة والتجارة الدولية.

ساحة المعركة التي لم يتوقعها كثيرون

وأشار إلى، أن العديد من المحللين كانوا يتوقعون امتداد أي مواجهة مع إيران، إلى مضيق هرمز، إلا أن قلة منهم توقعت أن يتحول هذا الممر المائي إلى أبرز ساحات الصراع الاستراتيجية، وأن يستمر تعطله لفترة طويلة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب، لا تزال حركة الملاحة في المضيق تواجه قيودًا كبيرة، وهو ما يعد أحد أبرز العقبات أمام استعادة الاستقرار في المنطقة.

وقف إطلاق نار هش.. والتوتر لم يتوقف

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في السادس من أبريل، فإن الاتفاق لم ينجح في إنهاء حالة الصراع بشكل كامل، إذ تبادل الطرفان مرارًا، الاتهامات بخرق الهدنة، فيما استمرت حوادث إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في منطقة الخليج العربي، ما أبقى التوتر قائمًا رغم تراجع وتيرة المواجهات الواسعة.

من خرج منتصرًا بعد 100 يوم؟

وفًقًا للتقرير،  بعد مرور مئة يوم لا يسمح لأي طرف بإعلان انتصار حاسم، فالولايات المتحدة وإسرائيل  تكبدتا الخسائر العسكرية الكبيرة، لكن طهران من جانبها أثبتت أنها ما تزال قادرة على ممارسة ضغوط اقتصادية واستراتيجية عبر الخليج العربي، كما أن أي اتفاق طويل الأمد، يبدو صعب التحقيق دون مشاركتها.

وبحسب التقرير، نجح كل طرف في تحقيق جزء من أهدافه، إلا أن أيّا منهما لم يتمكن من بلوغ جميع أهدافه الاستراتيجية.

الاقتصاد العالمي يدفع الثمن الأكبر

ويعتبر التقرير، أن التداعيات الأبرز للحرب، لم تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، فقد ساهم الصراع في ارتفاع تكاليف الشحن البحري، وزيادة حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، إضافة إلى اضطراب حركة التجارة الدولية، وهي تداعيات تجاوزت حدود الشرق الأوسط لتؤثر في اقتصادات متعددة حول العالم.

إلى أين تتجه الأزمة؟.. ثلاثة سيناريوهات مطروحة

طرح التقرير، ثلاثة سيناريوهات محتملة للفترة المقبلة، وهي: 

  1. السيناريو الأول: نجاح المسار السياسي والوصول إلى اتفاق يخفف حدة التوتر ويعيد فتح خطوط الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.
  2. أما السيناريو الثاني، فيقوم على استمرار حالة "اللاحرب واللاسلم"، مع بقاء الاشتباكات المحدودة والجمود الدبلوماسي دون انفراج حقيقي.
  3. في حين يتمثل السيناريو الثالث في عودة التصعيد مجددًا نتيجة تطورات جديدة في الخليج العربي أو على الساحة اللبنانية.
تم نسخ الرابط