رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ملف الأسرة على الطاولة.. مقترحات برلمانية جديدة تشعل الجدل حول الرؤية والنفقة

قانون الأسرة
قانون الأسرة

عاد ملف الأسرة المصرية إلى صدارة المشهد السياسي والبرلماني مجددًا، بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون الأسرة الجديد داخل مجلس النواب، وسط موجة من المقترحات البرلمانية والحزبية التي تستهدف معالجة الملفات الأكثر جدلًا داخل محاكم الأسرة، بدءًا من الرؤية والاستضافة والحضانة، مرورًا بتنفيذ الأحكام الأسرية، وصولًا إلى حقوق المطلقات والتأمينات الاجتماعية.

وتكشف التحركات الأخيرة عن اتجاه متزايد نحو إعادة صياغة العلاقة بين أطراف الأسرة بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على مصلحة الطفل باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تشريع جديد.

إجراء تعديلات عاجلة على ضوابط تنفيذ الرؤية لحين الانتهاء من إقرار قانون الأسرة الجديد

في مقدمة المقترحات المطروحة، طالب النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بإجراء تعديلات عاجلة على ضوابط تنفيذ الرؤية لحين الانتهاء من إقرار قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا ضرورة تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق جميع الأطراف.

واقترح الحمامصي زيادة مدة الرؤية لتصل إلى خمس أو ست ساعات بدلًا من المدة الحالية، بما يمنح الطرف غير الحاضن فرصة أكبر لقضاء وقت كافٍ مع أبنائه، إلى جانب التوسع في أماكن تنفيذ الرؤية وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للأطفال والأسر، مع دراسة تطبيق وسائل إلكترونية للتواصل في الحالات التي يتعذر فيها اللقاء المباشر.

كما طرح النائب مجموعة من الأفكار المرتبطة بإعادة تنظيم ملف الحضانة والرؤية، من بينها إعادة ترتيب الحضانة ليأتي الأب مباشرة بعد الأم، واستحداث نظام "الرؤية الإلكترونية"، وتنظيم الاستضافة وفق ضوابط قانونية واضحة تسمح بقضاء فترات أطول مع الطفل.

وفي سياق متصل، طالب الحمامصي بتحقيق المساواة في تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم الأسرة، متسائلًا عن أسباب قصر قرار وقف بعض الخدمات الحكومية على الممتنعين عن سداد النفقة دون الممتنعين عن تنفيذ أحكام الرؤية والاستضافة.

وأكد أن حرمان أحد الوالدين من تنفيذ حكم الرؤية لا يقل خطورة عن الامتناع عن النفقة، لما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية تمس الأطفال والأسرة، داعيًا إلى دراسة إجراءات قانونية وإدارية تضمن تنفيذ جميع الأحكام الأسرية بالدرجة نفسها من الجدية والحسم.

وفي محور آخر من النقاشات الدائرة حول قانون الأسرة، تقدمت أمل سلامة، أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية ورئيس مؤسسة عظيمات مصر، بعدد من المقترحات الداعمة للمطلقات، أبرزها منح الزوجة التي تتعرض للطلاق الغيابي حقوقًا اجتماعية وتأمينية تضمن لها حياة كريمة بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

واقترحت سلامة حصول المطلقة غيابيًا على جزء من معاش الزوج، مع استمرار استفادتها من مظلة التأمين الصحي والعلاج، مؤكدة أن المرأة التي أمضت سنوات طويلة في خدمة أسرتها وتربية أبنائها يجب ألا تُترك دون حماية اقتصادية أو اجتماعية.

كما دعت إلى منح الزوجة المطلقة غيابيًا نصف معاش الزوج، مع تخصيص النصف الآخر للأبناء، باعتبار ذلك وسيلة لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية والاستقرار المعيشي للأسرة بعد الطلاق.

وتبنت سلامة أيضًا مقترح "نفقة عشرة السنين"، مؤكدة أنه يستهدف رد الاعتبار للمرأة التي ساهمت في بناء الأسرة لسنوات طويلة، وليس الانتقاص من حقوق الزوج أو تحميله أعباء غير مبررة.

وعلى صعيد آخر، تقدم النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، باقتراح برغبة لتطوير منظومة العدادات الكهربائية ودعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب إعادة العمل بنظام الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية.

وأكد خليل أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح ضرورة استراتيجية، مشيرًا إلى أهمية التوسع في تركيب العدادات الذكية ثلاثية الأطوار لربط أنظمة الطاقة الشمسية بالشبكة القومية للكهرباء وتحقيق دقة أكبر في احتساب الاستهلاك.

كما طالب بإعادة العمل بنظام الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية بدلًا من الشريحة الموحدة مرتفعة التكلفة، بما يحقق العدالة في احتساب الاستهلاك ويراعي الأبعاد الاجتماعية لمحدودي ومتوسطي الدخل.

وتعكس هذه المقترحات المتعددة حالة الحراك البرلماني المصاحبة لمناقشات قانون الأسرة وغيره من الملفات الخدمية، في ظل مطالب متزايدة بإقرار تشريعات أكثر توازنًا تستجيب للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية وتوفر حماية أكبر للمواطنين، سواء داخل الأسرة أو في الملفات المعيشية المرتبطة بحياتهم اليومية.

تم نسخ الرابط