نمو 5.4% و900 ألف فرصة عمل سنويًا.. أبرز مستهدفات خطة التنمية الجديدة
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلساته المقبلة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أعدتها الحكومة للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وتحسين المؤشرات الاجتماعية، من خلال تبني سياسات تنموية شاملة تركز على تعزيز معدلات النمو، وجذب الاستثمارات، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع استمرار الاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية.
وتتضمن الخطة عددًا من المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
مستهدفات النمو الاقتصادي
تسعى الخطة إلى رفع معدل النمو الاقتصادي الحقيقي ليصل إلى 5.4% خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بنحو 5.2% خلال العام الجاري، مع استمرار الارتفاع التدريجي لمعدلات النمو ليصل إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030.
كما تستهدف زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل يقارب 4%، بما يسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطنين وتحسين مستويات المعيشة.
زيادة الاستثمارات ودعم القطاعات الإنتاجية
وضعت الحكومة ضمن أولوياتها رفع معدل الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 17% خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بـ14.5% خلال العام الجاري، على أن يرتفع تدريجيًا ليبلغ 19.6% بحلول عام 2029/2030.
كما تستهدف الخطة زيادة حجم الاستثمارات الكلية إلى نحو 1.7 تريليون جنيه، مع رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات من 59% إلى 64%، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتولي الخطة اهتمامًا خاصًا بالقطاعات الإنتاجية، حيث تستهدف رفع مساهمة قطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتصل إلى 35.4% من الناتج المحلي الإجمالي، باعتبارها من القطاعات المحورية الداعمة للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
تنمية موارد النقد الأجنبي
وفي إطار تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة الموارد الدولارية، تركز الخطة على تنمية مصادر النقد الأجنبي من خلال عدد من المستهدفات الرئيسية.
وتتضمن هذه المستهدفات زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من 12 مليار دولار إلى 35 مليار دولار، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب رؤوس الأموال الخارجية.
كما تستهدف رفع تحويلات المصريين العاملين بالخارج من 38 مليار دولار إلى 43 مليار دولار، باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وتشمل الخطة كذلك تعزيز الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 55 مليار دولار، إلى جانب تنشيط الصادرات السلعية بمعدل نمو سنوي يبلغ 13.3%، والعمل على خفض عجز الميزان التجاري إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
خفض التضخم وتحسين الأوضاع المعيشية
وعلى المستوى الاجتماعي، تستهدف الخطة خفض معدل التضخم من 19.9% إلى 9.2% خلال الفترة المقبلة، مع مواصلة التراجع ليصل إلى 6.9% بنهاية المدى المتوسط.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة للحد من الضغوط التضخمية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، بما ينعكس إيجابًا على مستويات المعيشة وجودة الحياة.
توفير فرص العمل وخفض البطالة
كما تستهدف الخطة توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا، بما يسهم في استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل وتحقيق معدلات تشغيل أعلى.
وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسات إلى خفض معدل البطالة ليصل إلى 6% بحلول العام المالي 2029/2030، عبر التوسع في المشروعات الاستثمارية والإنتاجية وتعزيز دور القطاع الخاص.
مواجهة الزيادة السكانية وتقليل معدلات الفقر
وتضع الخطة ملف السكان ضمن أولوياتها، حيث تستهدف خفض معدل النمو السكاني إلى 1.3%، بما يسهم في تحقيق التوازن بين معدلات النمو الاقتصادي والزيادة السكانية.
كما تستهدف تقليص نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر من 33% إلى 30%، من خلال برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وتحسين فرص العمل والدخل.
جهود للحد من الأمية وتعزيز التنمية البشرية
وفي إطار الاهتمام ببناء الإنسان، تستهدف الخطة خفض معدل الأمية إلى أقل من 15% بنهاية فترة الخطة، من خلال التوسع في برامج التعليم ومحو الأمية، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وتعكس هذه المستهدفات رؤية الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، تستند إلى رفع معدلات النمو، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، بما يدعم مسار التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة.

