رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تعرض فرصها الاستثمارية في لندن.. نمو اقتصادي يتجاوز 5% وتعزيز لدور القطاع الخاص

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً موسعًا مع عدد من كبار مديري الأصول وصناديق الاستثمار العالمية، خلال مائدة مستديرة نظمها بنك أوف أمريكا، وبمشاركة نخبة من أبرز المؤسسات المالية الدولية، وذلك على هامش فعاليات البعثة الوزارية للجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA).

برنامج الإصلاح الاقتصادي


وخلال اللقاء، استعرض الوزير أبرز ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، مؤكدًا استمرار جهود الحكومة لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي من خلال تناغم السياسات المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسار النمو القائم على قيادة القطاع الخاص.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموًا يتجاوز 5%، مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 67% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 42% في الفترات السابقة، وهو ما يعكس تحولًا تدريجيًا نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الإنتاج والاستثمار والتصدير.

وأوضح الوزير أن القطاع الصناعي يمثل أحد أهم محركات النمو، في ظل زيادة الطلب على الاستثمار في السوق المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى استمرار جهود الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار وإزالة العقبات أمام المستثمرين.

جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

كما تطرق إلى العمل الجاري على إعداد استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، والتي تستهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية وجذب استثمارات نوعية تدعم زيادة الصادرات وخلق فرص العمل، بالتوازي مع الاستراتيجية الصناعية للدولة.

واستعرض الوزير أيضًا جهود تطوير منظومة البيانات الاقتصادية والاستثمارية من خلال إنشاء نظام رقمي متكامل يتيح جمع وتحليل بيانات الشركات بشكل دوري، بما يسهم في تعزيز دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر وفق المعايير الدولية.

وفيما يتعلق بالمناطق الاستثمارية، أكد أنها تمثل أداة رئيسية لتوطين التنمية الصناعية في مختلف المحافظات، موضحًا أن النموذج الجديد يعتمد على تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات اللوجستية، بما في ذلك إنشاء نقاط جمركية داخل المناطق الاستثمارية لتسريع عمليات التصدير وتقليل زمن الإفراج، دون الاعتماد على حوافز استثنائية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة وخلق فرص عمل خارج نطاق القاهرة والإسكندرية، بما ينعكس على مختلف المحافظات.

العائد من أصول الدولة

وبشأن برنامج الطروحات الحكومية، استعرض الوزير جهود الدولة لتسريع وتيرة التنفيذ سواء عبر الطروحات العامة أو الشراكات الاستراتيجية، بهدف تعظيم العائد من أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأشار إلى التطورات الإيجابية التي يشهدها سوق المال المصري من حيث أحجام التداول وزيادة أعداد المستثمرين وتطوير البنية التكنولوجية، مؤكدًا التوجه نحو تعميق سوق رأس المال وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة بما يدعم تمويل النمو الاقتصادي.

وتناول اللقاء كذلك قطاع الطاقة، حيث أكد الوزير اتخاذ إجراءات لضمان استقرار الإمدادات ودعم استمرارية النشاط الاقتصادي، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز الاستثمار في قطاعي البترول والغاز.

وأشار إلى توجه الدولة نحو تطوير أسواق الكربون والاستفادة من فرص التمويل المناخي والتحول الأخضر، في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة المستدامة.

من جانبهم، أعرب ممثلو المؤسسات الاستثمارية العالمية عن تقديرهم للإصلاحات الاقتصادية الجارية في مصر، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال، مؤكدين اهتمامهم المتزايد بفرص الاستثمار في السوق المصري، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والبنية التحتية.

وأكدوا أهمية استمرار وتيرة الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الشفافية وتطوير أسواق المال، مشيدين بحرص الحكومة المصرية على التواصل المستمر مع مجتمع الاستثمار الدولي.


واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويحسن بيئة الأعمال، ويزيد من دور القطاع الخاص في دفع النمو وتحقيق التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط