بعد استقالة الأمير أباظة.. القصة الكاملة لأزمة مهرجان الإسكندرية السينمائي
أعلن الناقد الفني الأمير أباظة، قبل قليل، استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وذلك بعد أيام من تصاعد الخلافات بينه وبين أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية المنظمة للمهرجان.
وفي السطور التالية، نستعرض القصة الكاملة لأزمة مهرجان الإسكندرية السينمائي والأسباب التي قادت إلى استقالة الأمير أباظة.
القصة الكاملة لأزمة مهرجان الإسكندرية السينمائي
شهد مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط حالة من الجدل داخل الأوساط الفنية والثقافية، عقب قرار تجديد الثقة في الأمير أباظة لرئاسة المهرجان لفترة جديدة، وهو ما فتح بابًا واسعًا من الانتقادات وردود الفعل المتباينة.
وتصاعدت حدة الخلافات بين رئيس المهرجان وبعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، الجهة المنظمة للمهرجان، حيث تبادل الطرفان بيانات ومنشورات علنية تضمنت انتقادات لطريقة إدارة المهرجان وآليات اتخاذ القرار، وسط اتهامات متبادلة بغياب الشفافية وتغليب المصالح الشخصية.
كما أُثيرت اتهامات تتعلق بسوء إدارة الموارد المالية وإهدار المال العام خلال بعض الفعاليات التي وُصفت بأنها متكررة ولا تقدم جديدًا، إلى جانب الإشارة إلى عدد من الأزمات التنظيمية والإدارية التي شهدتها الدورات السابقة للمهرجان.
وفي سياق متصل، أعلن الكاتب الصحفي سمير شحاتة اعتذاره عن عدم الاستمرار في منصب المدير العام للمهرجان، مؤكدًا أن قراره جاء بسبب ظروف شخصية تتطلب تفرغه الكامل خلال المرحلة المقبلة.
ولا يزال مستقبل الدورة الجديدة من المهرجان، المقرر إقامتها في سبتمبر المقبل، غير محسوم بشكل نهائي، في ظل التغييرات الإدارية الأخيرة واستقالة عدد من المسؤولين عن إدارة الحدث.
استقالة الأمير أباظة
وقال الأمير أباظة في بيان استقالته الرسمي: «ليس مهمًا أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط منارةً مضيئةً في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية».
وأضاف: «من أجل المهرجان، ومن أجل أن يستمر في أداء رسالته، أعلن استقالتي من رئاسة الدورة القادمة، فالمهم أن يستمر المهرجان».
وأكد أباظة أنه لم يفرض نفسه على أحد، قائلًا: «لم أعيّن نفسي، ولم أفرض نفسي على أحد، وما زال مجلس الإدارة، بقاماته الكبيرة، حريصًا على وجودي، لكنني أقدّم مصلحة المهرجان فوق كل مصلحة».
وتابع: «لم أنظر إلى أصحاب المصالح ولا إلى المحرّضين، بل أرمي كل ذلك وراء ظهري حرصًا على مهرجان أحببته وأفنيت سنوات طويلة من عمري في خدمته».
وأشار إلى أن مسيرته الثقافية امتدت لعقود، موضحًا أنه ألّف 26 كتابًا في السياسة والفن والتاريخ، وأصبح عضوًا باتحاد كتاب مصر عام 2013، ثم شغل منصب أمين الصندوق قبل أن يستقيل، ليعود في عام 2026 عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد من جديد.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن بقاء المهرجان أهم من بقاء الأفراد، مشددًا على أنه فضّل التنحي حفاظًا على استقرار المهرجان واستمراره في أداء رسالته الثقافية والفنية.

