تحركات برلمانية عاجلة لمواجهة فوضى الإعلانات وتعطيل قرارات الكهرباء وتلوث المجاري المائية
فتح نواب البرلمان عددًا من الملفات الخدمية والبيئية الشائكة أمام الحكومة، مطالبين بتحويل القرارات والقوانين إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع، بعد رصد مشكلات تتعلق بفوضى الإعلانات في المدن الجديدة، وتعطل مصالح المواطنين في ملف العدادات الكودية، واستمرار ممارسات تهدد سلامة المجاري المائية.
وأكد النواب أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رقابة أكثر حسمًا، وتنسيقًا بين الجهات التنفيذية، وسرعة اتخاذ إجراءات تحفظ حقوق المواطنين وتحمي المظهر الحضاري والبيئة والصحة العامة.
فوضى الإعلانات بالقاهرة الجديدة
تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والنقل والتنمية المحلية والبيئة، بشأن التوسع غير المنضبط في إقامة اللوحات الإعلانية بمدينة القاهرة الجديدة، وما يترتب عليه من تأثيرات سلبية على المظهر الحضاري والسلامة المرورية.
وأكد فايد أن المدينة شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا للوحات الإعلانية، خاصة الرقمية والمضيئة كبيرة الحجم، والتي أصبحت تغطي عددًا من المحاور الرئيسية والميادين والجزر الوسطى، فضلًا عن وجودها على أعمدة المونوريل، بما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على الرؤية وحركة المرور.
وأشار إلى أن قانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة رقم 208 لسنة 2020 وضع ضوابط واضحة لإقامة الإعلانات، مع فرض عقوبات مشددة على المخالفين، تصل إلى إزالة الإعلان على نفقة صاحبه في حال عدم الترخيص أو إذا تسبب في خطورة على المواطنين أو الممتلكات.
وطالب النائب بتشديد الرقابة على الإعلانات المخالفة، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات القانونية للحفاظ على الشكل الحضاري للمدن وسلامة مستخدمي الطرق.
قرارات تحويل العدادات الكودية لا يجب أن تبقى حبرًا على ورق
وفي ملف آخر، تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة بشأن استمرار بعض شركات توزيع الكهرباء في تعطيل تنفيذ قرار الشركة القابضة لكهرباء مصر الخاص بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية عقب تقديم مستندات التصالح.
وأوضح منصور أن القرار الصادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر يتيح للمواطنين الحاصلين على نماذج التصالح المعتمدة تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة، إلا أن بعض الشركات ما زالت ترفض تنفيذ القرار، مما يعطل حصول المواطنين على حقوقهم.
وأكد أن استمرار الأزمة يثير علامات استفهام، خاصة بعد مناقشة لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لطلبات إحاطة مقدمة من 59 نائبًا، وتعهد مسؤولي الشركة القابضة بتعميم القرار على جميع الشركات.
وطالب منصور وزارة الكهرباء بالتدخل الفوري لإلزام شركات التوزيع بالتنفيذ، ومحاسبة أي جهة تعرقل تطبيق القرارات الرسمية.
إلقاء الحيوانات النافقة في الترع تهديد للصحة والأمن المائي
كما تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة بشأن استمرار إلقاء الحيوانات النافقة في الترع والمصارف والمجاري المائية، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على الصحة العامة والبيئة.
وأكد البياضي أن الظاهرة تحولت إلى مشهد متكرر في عدد من المحافظات، بما يؤدي إلى تلوث المياه وانتشار الروائح والحشرات والميكروبات، فضلًا عن تهديد الثروة السمكية والزراعية والحيوانية.
وأوضح، أن الأزمة لا ترتبط بغياب القوانين، وإنما بضعف الرقابة وعدم تنفيذ التشريعات المنظمة، مطالبًا بوضع منظومة متكاملة للتعامل مع الحيوانات النافقة تشمل نقاط تجميع، ووسائل نقل آمنة، وخطوطًا ساخنة للإبلاغ، مع إعلان نتائج الحملات الرقابية ومحاسبة المخالفين.
وشدد على ضرورة تحديد مسؤوليات الجهات التنفيذية المختلفة، وسد الثغرات التي تسمح باستمرار هذه المخالفات، مؤكدًا أن حماية البيئة والمياه تمثل أولوية للحفاظ على صحة المواطنين ومستقبل الموارد الطبيعية.
