رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رسوم إضافية وراء الارتفاع.. القصة الكاملة لزيادة سعر فاتورة المياه في 2026

الشركة القابضة لمياه
الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى

مع تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير المياه الشهرية، تتجدد التساؤلات حول آلية احتساب الاستهلاك والأسس التي تعتمد عليها شركات مياه الشرب والصرف الصحي في تحديد المبالغ المستحقة على المشتركين، بينما يعتقد كثيرون أن قيمة الفاتورة تعتمد فقط على كمية المياه المستخدمة، تكشف تفاصيل نظام المحاسبة أن هناك بنودًا ورسومًا إضافية تدخل في الحساب النهائي، ما يفسر الفارق بين الاستهلاك الفعلي والمبلغ المطلوب سداده.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العمل بنظام الشرائح التصاعدية الذي يربط تكلفة المياه بمعدل الاستهلاك الشهري، بهدف تشجيع المواطنين على ترشيد الاستخدام والحفاظ على الموارد المائية.

وتعتمد الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي نظامًا تدريجيًا في تسعير المياه المنزلية، بحيث ترتفع قيمة المتر المكعب كلما زادت كمية الاستهلاك، وهو ما يجعل المستهلك الذي يلتزم بالاستخدام الرشيد أقل تأثرًا بزيادة التكاليف مقارنة بمن يستهلك كميات أكبر، وجاءت الشرائح كالتالي:

الشريحة الأولى من 0 إلى 10 أمتار مكعبة: 2 جنيه للمتر المكعب.

الشريحة الثانية من 11 إلى 20 مترًا مكعبًا: 3 جنيهات للمتر المكعب.

الشريحة الثالثة من 21 إلى 30 مترًا مكعبًا: 4 جنيهات للمتر المكعب.

الشريحة الرابعة لأكثر من 30 مترًا مكعبًا: 4.5 جنيه للمتر المكعب.

ويعكس هذا النظام توجه الدولة نحو تعزيز ثقافة الترشيد والحد من الإسراف في استهلاك المياه، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالموارد المائية وتزايد الطلب عليها.

لماذا تختلف الفواتير من منزل إلى آخر؟

يرجع اختلاف قيمة الفاتورة بين المشتركين إلى عدة عوامل، أبرزها حجم الاستهلاك الشهري، وعدد أفراد الأسرة، وطبيعة استخدام الأجهزة المنزلية، إضافة إلى الرسوم المرتبطة بخدمات الصرف الصحي والخدمات التنظيمية.

ويؤكد المختصون أن الفاتورة لا تُحسب عبر ضرب إجمالي الاستهلاك في سعر أعلى شريحة وصل إليها المشترك، وإنما يتم توزيع الاستهلاك على الشرائح المختلفة وفقًا للقواعد المعتمدة، ثم تضاف الرسوم والخدمات الأخرى.

نموذج عملي يوضح طريقة الحساب

لفهم آلية احتساب الفاتورة بصورة أكثر وضوحًا، يمكن الاستناد إلى مثال لوحدة سكنية بلغ استهلاكها الشهري 35 مترًا مكعبًا من المياه.

احتساب قيمة استهلاك المياه

يتم توزيع كمية الاستهلاك على الشرائح المختلفة وفقًا للأسعار المحددة، لتصل القيمة الإجمالية لاستهلاك المياه في هذا المثال إلى نحو 175 جنيهًا.

ويعد هذا المبلغ هو القيمة الأساسية لاستهلاك المياه فقط، قبل إضافة الرسوم والخدمات الأخرى المرتبطة بالفاتورة.

رسوم الصرف الصحي

تمثل رسوم الصرف الصحي أحد البنود الرئيسية التي تؤثر على قيمة الفاتورة النهائية.

وتُحتسب كمية الصرف الصحي بنسبة 80% من إجمالي استهلاك المياه، ما يعني أنه في حالة استهلاك 35 مترًا مكعبًا من المياه، يتم احتساب 28 مترًا مكعبًا للصرف الصحي.

وبناءً على ذلك، تبلغ قيمة الصرف الصحي في هذا المثال نحو 140 جنيهًا.

الرسوم والخدمات الإضافية

لا تقتصر الفاتورة على المياه والصرف الصحي فقط، بل تشمل عددًا من الرسوم التنظيمية والخدمية المقررة، ومن بينها:

مقابل خدمات الجهاز التنظيمي: 0.35 جنيه.

رسوم الاستدامة وخدمة العملاء: 15 جنيهًا.

ضريبة القيمة المضافة: 2.10 جنيه.


وتُضاف هذه البنود تلقائيًا إلى الفاتورة الشهرية وفق القواعد المنظمة لعمل شركات المياه.

القيمة النهائية للفاتورة

بعد جمع قيمة استهلاك المياه ورسوم الصرف الصحي والخدمات الإضافية المختلفة، يصل إجمالي الفاتورة المستحقة في المثال السابق إلى نحو 333 جنيهًا.

ويكشف هذا المثال أن الجزء الأكبر من الفاتورة لا يرتبط فقط بالمياه المستهلكة، وإنما يتأثر أيضًا برسوم الصرف الصحي والخدمات الأخرى، وهو ما يفسر ارتفاع قيمة الفاتورة لدى بعض المشتركين رغم اعتقادهم أن استهلاكهم محدود.

أسباب تؤدي إلى زيادة فاتورة المياه

يرى خبراء قطاع المرافق أن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ارتفاع الفاتورة بصورة مفاجئة، من أبرزها:

التسريبات الخفية داخل المنزل

تُعد التسريبات غير الظاهرة في المواسير أو صنابير المياه من أكثر الأسباب شيوعًا لزيادة الاستهلاك، حيث يمكن أن تهدر كميات كبيرة من المياه دون أن يلاحظها السكان.

الاستخدام المكثف للأجهزة المنزلية

الاعتماد المتكرر على الغسالات الأوتوماتيكية وغسالات الأطباق وأعمال التنظيف اليومية يرفع معدلات الاستهلاك بشكل ملحوظ، خاصة في الأسر الكبيرة.

ارتفاع عدد أفراد الأسرة

كلما زاد عدد المقيمين داخل الوحدة السكنية، ارتفعت بطبيعة الحال معدلات استهلاك المياه، ما قد يؤدي إلى الانتقال إلى شرائح أعلى تكلفة.

تجاوز الشرائح الاقتصادية

يؤدي تخطي حدود الشرائح منخفضة التكلفة إلى احتساب جزء من الاستهلاك بأسعار أعلى، وهو ما ينعكس مباشرة على قيمة الفاتورة الشهرية.

خطوات عملية لتقليل قيمة الفاتورة

في المقابل، يمكن للمواطنين خفض استهلاكهم وتقليل قيمة الفاتورة عبر مجموعة من الإجراءات البسيطة التي أثبتت فعاليتها في ترشيد المياه.

استخدام أدوات التوفير

يساهم تركيب القطع الموفرة للمياه على الحنفيات ورؤوس الدش في تقليل الكميات المستخدمة دون التأثير على كفاءة التشغيل.

الصيانة الدورية للشبكات

فحص المواسير والوصلات بشكل منتظم يساعد على اكتشاف أي تسريبات مبكرًا ومنع إهدار المياه.

تغيير العادات اليومية

إغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان أو أثناء غسل الأواني يمثل خطوة بسيطة لكنها توفر كميات كبيرة من المياه على مدار الشهر.

التشغيل الاقتصادي للأجهزة

يُنصح بتشغيل الغسالات بعد اكتمال حمولتها بدلًا من تشغيلها أكثر من مرة بكميات قليلة، ما يحقق وفرًا ملحوظًا في استهلاك المياه والكهرباء معًا.

اقرأ أيضاً.. قبل فوات الأوان.. كل ما تريد معرفته عن إضافة المواليد على بطاقات التموين 2026

تم نسخ الرابط