هل تم إلغاء صرف الأسمدة المدعمة للمزارعين في مصر؟.. الزراعة تكشف التفاصيل
علقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على ما تم تداوله مؤخرًا حول إلغاء صرف الأسمدة المدعمة، حيث أكدت أن منظومة توفير وتوزيع الأسمدة المدعمة مستمرة بالكامل دون أي تغيير أو مساس لحصص محاصيل: القمح، الأرز، الذرة، وغالبية المحاصيل الحقلية الأخرى، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث يوجد اليوم 5 ملايين مزارع يحملون الكارت الذكي للحصول على مقرراتهم السمادية المدعمة.
الأسمدة النيتروجينية
وفي هذا الإطار، توضح وزارة الزراعة أن السياسات الزراعية الحالية تتجه نحو ترشيد استخدام الأسمدة النيتروجينية، لما له من آثار سلبية على صحة التربة وصحة الإنسان، خاصة وأن العالم اليوم يتجه نحو تعزيز الصحة العامة، كما أظهر تحليل التربة في مصر تراكمًا كبيرًا من اليوريا والنترات، مما يستدعي إعادة توجيه عملية التسميد بشكل علمي لكل الأراضي الزراعية؛ حيث يؤدي هذا التراكم إلى تدهور جودة الحاصلات الزراعية ويخل بالتوازن الكيميائي في التربة، لأن التربة لا تعتمد على عنصر النيتروجين فقط بل تحتاج عناصر أخرى متوازنة.
لا يفوتك.. محافظ قنا يقرر إعفاء مزارعي أراضي طرح النهر من الإيجارات خلال فترة الغمر
الأسمدة الأزوتية
وشددت وزارة الزراعة على أن الأسمدة الأزوتية أو النيتروجينية تعتبر أحد العناصر السمادية وليست كل أنواع الأسمدة، فهناك أنواع أخرى مثل البوتاسي والفوسفوري والعناصر الصغرى التي يجب مراعاتها في عمليات التسميد، وفي حالة سيادة عنصر أو زيادة عنصر على حساب العناصر الأخرى، يتأثر امتصاص النبات للعناصر الغذائية الأخرى، مما يقلل جودة الحاصلات الزراعية المصرية، كما أن الإسراف في الأسمدة النيتروجينية يؤثر على جودة الحاصلات الزراعية ويقلل قيمتها الغذائية والتسويقية.

التسميد الذكي
وبناءً على ذلك، توجه وزارة الزراعة، المزارعين لاستخدام طريقة التسميد الذكي وفق خريطة سمادية شاملة لكل الأراضي وفقًا للاحتياجات الفعلية بناءً على التحليل الكيميائي، منعًا لهدر الأسمدة وزيادة التكلفة، وبما يضمن استدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للدولة.
وفي سياق متصل تقدم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن قرار وقف صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل البساتين، محذرًا من تداعياته السلبية على الإنتاج الزراعي والصادرات المصرية وأوضاع صغار المزارعين.
وأكد الجزار أن القرار أثار حالة واسعة من القلق والاستياء بين المزارعين، خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة منهم على منظومة الدعم لمواجهة الارتفاعات المتواصلة في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي. وأوضح أن قطاع البساتين يعد أحد أهم القطاعات الزراعية والإنتاجية في مصر، حيث تتجاوز مساحاته المزروعة 2.3 مليون فدان، تضم محاصيل استراتيجية وتصديرية مثل الموالح والنخيل والزيتون والمانجو.

