وفاة الضحية الخامسة في مأساة "زفة العروسة" بطما
تواصل مأساة حادث "زفة العروسة" الذي هز مشاعر أهالي محافظتي سوهاج وأسيوط الإلقاء بظلالها الحزينة، بعدما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 5 وفيات، عقب وفاة أحد المصابين متأثرًا بإصاباته التي تعرض لها في الحادث، لينضم إلى قائمة الشباب الذين فقدوا حياتهم في واقعة تحولت فيها أجواء الفرح إلى مأتم كبير.
حادث زفة العروس
وشهدت الساعات الماضية وفاة الشاب محمود ف أ، 25 عامًا، من قرية بني فيز التابعة لمركز صدفا بمحافظة أسيوط، أثناء تلقيه العلاج داخل مستشفى سوهاج الجامعي، متأثرًا بالإصابات الخطيرة التي لحقت به جراء الحادث الذي وقع خلال توجه عدد من الشباب للمشاركة في إحدى حفلات الزفاف بمركز طما شمال محافظة سوهاج.
وبوفاة الشاب، ارتفع عدد ضحايا الحادث إلى خمسة أشخاص، بعد أن كان الحادث قد أسفر في يوم وقوعه عن مصرع أربعة شباب في الحال، وسط حالة من الصدمة والحزن التي خيمت على القريتين اللتين ينتمي إليهما الضحايا.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بوقوع حادث تصادم خلال توجه عدد من الشباب للمشاركة في مراسم زفاف، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين وقوع خسائر بشرية كبيرة بين مستقلي المركبة.
وكشفت التحريات الأولية أن الحادث أدى إلى وفاة كل من زياد ص ع، 18 عامًا، وحسن ف أ، 21 عامًا، من قرية بني فيز بمركز صدفا، إلى جانب مصطفى ع ح، 20 عامًا، ومحمود ع م، 18 عامًا، من قرية قاو غرب التابعة لمركز طما، فيما نُقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية.
ورغم الجهود الطبية التي بُذلت لإنقاذ المصابين، فإن حالة الشاب محمود ف أ ظلت حرجة منذ اللحظات الأولى للحادث، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى، لترتفع حصيلة الوفيات وتُجدد أحزان الأسر التي كانت تترقب تحسن حالته الصحية.
وأعاد الحادث إلى الواجهة ملف الحوادث المرتبطة بمواكب الزفاف والتنقلات الجماعية للشباب، والتي كثيرًا ما تتحول إلى مآسٍ إنسانية نتيجة السرعة الزائدة أو ظروف الطريق أو غيرها من العوامل التي لا تزال جهات التحقيق تعمل على تحديدها بشكل دقيق.
وفي الوقت الذي تستقبل فيه قريتا بني فيز وقاو غرب خبر الضحية الخامسة بمزيد من الحزن والأسى، تتواصل المتابعات الطبية للمصابين الآخرين، فيما باشرت الجهات المختصة إجراءاتها القانونية للوقوف على الملابسات الكاملة للحادث الذي حول زفة عرس إلى واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا خلال الأيام الماضية.


