رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دينا محسن لـ«تفصيلة»: المشهد الإقليمي يعيش حالة من "اللا سلم واللا حرب".. والتفاوض الأمريكي الإيراني مستمر دون الوصول إلى صيغة حاسمة

الدكتورة دينا محسن
الدكتورة دينا محسن

قالت الدكتورة دينا محسن، خبيرة العلوم السياسية، إن المشهد الإقليمي الحالي يعيش حالة من “اللا سلم واللا حرب”، حيث لا توجد حقائق مكتملة، بل تتعدد التأويلات للتصريحات والأحداث، ما يفتح الباب أمام إعادة تفسيرها باستمرار دون الوصول إلى استقرار في القراءة السياسية.

وأضافت محسن في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن بعض الأطراف تحقق مكاسب اقتصادية وسياسية وشخصية من هذا الوضع، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومحيطه يعتمدون بشكل أكبر على كثافة التصريحات مقارنة بالقرارات الفعلية، وهو ما يعكس نمطا يقوم على توظيف الخطاب السياسي أكثر من صناعة القرار.

تفاوض غير مستقر بين واشنطن وطهران

وأوضحت خبيرة العلوم السياسية، أن ملف التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يتحرك في إطار غير مستقر، حيث تطرح الشروط وتعاد صياغتها أكثر من مرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبرة أن ما يجري أقرب إلى عملية تفاوض مفتوحة لا تصل إلى صيغة حاسمة.

وتابعت أن حالة الهدوء النسبي في بعض الجبهات يقابلها تصعيد في جبهات أخرى، وعلى رأسها الساحة اللبنانية، في إطار تحركات جيوسياسية وعسكرية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

دور إقليمي لتركيا

وأشارت محسن إلى أن هناك نقاشات متزايدة حول مشاريع ممرات تجارية ولوجستية تربط آسيا بأوروبا مرورا بعدد من دول المنطقة، وهو ما يمنح تركيا دورا محوريا باعتبارها حلقة وصل محتملة بين القارتين، ويدفعها إلى تبني موقف أكثر حذرا وتوازنا في المرحلة الحالية.

إعادة تشكيل خرائط النفوذ

ولفتت إلى أن التطورات في سوريا ولبنان تعكس محاولات لإعادة تشكيل خرائط النفوذ والسيطرة، مشيرة إلى أن التحركات العسكرية في جنوب لبنان، وفي مناطق أخرى، ترتبط بمحاولة فرض أمر واقع جديد على الأرض.

هدنة هشة بلا ضمانات

وفي ما يخص وقف إطلاق النار، أكدت خبيرة العلوم السياسية أن ما هو قائم حتى الآن لا يتجاوز كونه تهدئة هشة قابلة للاهتزاز، في ظل غياب اتفاقات دائمة أو أطر واضحة تضمن الاستقرار.

وأضافت أن كلا من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجهان ضغوطا داخلية متصاعدة، ما يدفعهما إلى توظيف الملفات الخارجية في إدارة هذه الضغوط، سواء عبر التصعيد أو التهدئة وفقا لمقتضيات اللحظة السياسية.

واختتمت محسن تصريحاتها، بأن المرحلة الحالية لا تحمل مؤشرات حسم قريب، بقدر ما تعكس استمرار إدارة الصراع ضمن توازنات متغيرة بين التصعيد والتهدئة، في انتظار بلورة تسوية أكثر استقرارا.

تم نسخ الرابط