تنمية الصعيد في الصدارة.. مشروع ضخم لتطبيق اللامركزية بـ 4 محافظات
ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع الدعم الفني للوزارة، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ممثلي الجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليين.
ويستهدف المشروع دعم تطبيق اللامركزية وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية في أربع محافظات بصعيد مصر هي الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان، بما يعكس توجه الدولة نحو تقليص الفجوات التنموية وتعزيز فرص النمو في المناطق الأكثر احتياجًا.
متابعة التنفيذ ومؤشرات الأداء
ناقش الاجتماع ما تحقق من نتائج حتى نهاية مايو 2026، حيث تم استعراض معدلات تنفيذ الأنشطة والمشروعات، ومدى التقدم في تحقيق مؤشرات الأداء وفقًا لمصفوفة النتائج، إلى جانب بحث سبل تسريع وتيرة العمل وتجاوز أي تحديات قائمة.
كما تم استعراض الموقف التنفيذي لمشروعات التنمية الاقتصادية المحلية في المحافظات المستهدفة، والتي تصل استثماراتها المتوقعة إلى نحو 480 مليون جنيه، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الحكومي بدعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مستدامة.
توجيهات حاسمة لتسريع العمل
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ضرورة تكثيف الجهود لتذليل العقبات البيروقراطية والفنية، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، مشددة على أهمية هذه المشروعات باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الاستدامة.
كما دعت إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل دور المجالس الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظات، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
دعم دولي وتكامل استراتيجي
وأشادت الوزيرة بالدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة أهمية التعاون المشترك في تطوير الهياكل التنظيمية للوزارة والمحافظات، إلى جانب إعداد خطة استراتيجية متكاملة تعزز كفاءة الإدارة المحلية.
وشهد الاجتماع أيضًا استعراض الجهود الخاصة بإعداد استراتيجية وطنية شاملة للتنمية الريفية، تستهدف تحسين جودة الحياة في القرى المصرية، مستندة إلى النجاحات التي حققتها المبادرات القومية، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة».
بناء القدرات وتمكين الكوادر المحلية
وفي ملف بناء القدرات، تم تسليط الضوء على برامج التدريب والتأهيل التي ينفذها المشروع بالتعاون مع مركز سقارة، حيث نجح في تدريب أكثر من 5,195 كادرًا محليًا، مع تسجيل مشاركة نسائية ملحوظة تجاوزت 42%، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تمكين المرأة في العمل المحلي.
إشادة دولية بجهود التنمية
من جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب إشراك المجتمعات المحلية في صياغة الحلول، وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يساهم في تحسين سبل المعيشة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
كما أعربت أليس بيسلان، ممثلة الاتحاد الأوروبي، عن حرص الاتحاد على مواصلة دعم هذا المشروع، وتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في مجالات التنمية الاقتصادية المحلية.
وفي ختام الاجتماع، شددت الوزيرة على أهمية تسريع تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية، باعتبارها حجر الأساس لتحقيق الاستدامة وخلق فرص عمل، مؤكدة ضرورة التكامل مع المبادرات القومية وبرامج التنمية في صعيد مصر.
كما أوصت بإعداد دراسة للتوسع في مشروعات التنمية المحلية، بما يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمحافظات، ويسهم في تحويلها إلى وحدات اقتصادية قادرة على إدارة مواردها وتحقيق التنمية وفق رؤية مصر 2030.


