ذكرى وفاة علية الجباس.. مفتشة الجمارك احترفت الفن وأبدعت في أدوار الشر
تحل علينا اليوم ذكرى وفاة علية الجباس، التي على الرغم من أنها لم تتصدر البطولة المطلقة يومًا، إلا أنها استطاعت أن تترك بصمة خاصة في ذاكرة المشاهد المصري، بفضل حضورها القوي وأدائها المميز للأدوار الثانوية التي تحولت على يديها إلى علامات لا تُنسى.
النشأة والبدايات الفنية
ولدت علية الجباس في محافظة بورسعيد يوم 8 يوليو عام 1943، وكانت بدايتها المهنية بعيدة تمامًا عن الفن، حيث عملت مفتشة جمارك، قبل أن يقودها شغفها بالمسرح إلى تأسيس فرقة الجمارك المسرحية، ثم العمل في نادي المسرح، كما كانت من مؤسسي الفرقة الإقليمية ببورسعيد، قبل انتقالها إلى القاهرة لخوض رحلة الاحتراف الفني.
علية الجباس أيقونة الشر في الدراما
واشتهرت علية الجباس بتقديم أدوار المرأة القوية والشريرة، وبرعت في تجسيد شخصيات السجانة والبلطجية والمرأة القاسية، حتى أصبحت واحدة من الوجوه المألوفة والمحببة لدى جمهور الدراما والسينما في التسعينيات وبداية الألفينات.
أعمال علية الجباس
وجاءت انطلاقتها الحقيقية نحو الشهرة من خلال دور “السبعاوية” في الجزء الثالث من مسلسل “ليالي الحلمية”، وهو الدور الذي رسخ صورتها لدى الجمهور، كما تألقت في دور حماة “حسن أرابيسك” بمسلسل “أرابيسك”.
وقدمت علية الجباس العديد من الأدوار المميزة في الدراما التلفزيونية، من أبرزها مسلسل “نحن لا نزرع الشوك”، حيث جسدت شخصية زوجة الأب القاسية، إلى جانب مشاركتها في أعمال شهيرة مثل “حديث الصباح والمساء”، و”هوانم جاردن سيتي”، و”سر الأرض”.
وفي السينما، تركت الراحلة بصمة واضحة من خلال أدوارها في أفلام “المزاج”، و”85 جنايات”، و”هيستيريا”، و”يا مهلبية يا”، حيث تميزت بقدرتها على أداء الشخصيات الشعبية والشريرة بإتقان شديد.
الرحيل
ورغم نجاحها الفني الكبير، ظلت علية الجباس بعيدة عن الأضواء والحياة الصاخبة، حتى رحلت عن عالمنا في 29 مايو عام 2002، قبل أن تكمل عامها التاسع والخمسين، لكنها بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور بأدوارها التي لا تُنسى.
وفاتها قبل مشاهدة آخر أعمالها
في عام 2003، عرض فيلم "عليه العوض" للفنان فاروق الفيشاوي، والفنانة إلهام شاهين، أي بعد رحيل الفنانة علية الجباس بعام، وجسدت فيه شخصية "زكية العامشة".

