رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موفدو الأوقاف ينقلون أجواء عيد الأضحى للجاليات الإسلامية بأمريكا والبرازيل

موفدو وزارة الأوقاف
موفدو وزارة الأوقاف

في مشهد يجسد الحضور العالمي للدعوة المصرية الوسطية، واصل موفدو وزارة الأوقاف أداء رسالتهم الدعوية بين أبناء الجاليات الإسلامية بالخارج، من خلال المشاركة في إحياء شعائر عيد الأضحى المبارك بعدد من الدول، وسط أجواء إيمانية وروحانية غلبت عليها مشاعر الفرحة والتآلف، بما يعكس الدور الذي تقوم به الدولة المصرية في تعزيز التواصل مع المسلمين حول العالم، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.

وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل فعاليات دينية واسعة خلال صلاة عيد الأضحى المبارك، حيث شارك موفدو وزارة الأوقاف أبناء الجاليات الإسلامية احتفالاتهم بالعيد، ونقلوا رسالة الإسلام السمحة القائمة على الرحمة والمحبة واحترام الآخر، في إطار جهود الوزارة لنشر الفكر الوسطي المستنير ومواجهة الأفكار المتشددة.

حضور دعوي مصري يعزز التواصل مع الجاليات الإسلامية

تأتي مشاركة موفدي وزارة الأوقاف في احتفالات عيد الأضحى بالخارج ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى توثيق الصلة بالجاليات الإسلامية في مختلف دول العالم، والعمل على تلبية احتياجاتهم الدعوية والفكرية، من خلال إرسال الأئمة والقراء والدعاة المؤهلين القادرين على تقديم الخطاب الديني المعتدل بصورة حضارية تعكس سماحة الإسلام.

وتحرص وزارة الأوقاف على أن يكون موفدوها سفراء حقيقيين للقيم الإسلامية الصحيحة، حيث يجمعون بين التأهيل العلمي الشرعي والخبرة الدعوية، بما يمكنهم من التواصل الفعّال مع أبناء الجاليات الإسلامية بمختلف ثقافاتهم وانتماءاتهم.

كما أكدت الوزارة أن الاهتمام بالجاليات الإسلامية بالخارج يمثل أحد المحاور المهمة في رسالتها الدعوية، خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المسلمين في المجتمعات الغربية، وهو ما يستلزم وجود خطاب ديني متزن يعزز الهوية الإسلامية ويرسخ قيم الاندماج الإيجابي والتعايش السلمي.

أجواء إيمانية مميزة في ولاية كونيتيكت الأمريكية

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، شهد المركز الإسلامي بمدينة ستامفورد بولاية كونيتيكت أجواء إيمانية مميزة خلال أداء صلاة عيد الأضحى المبارك، حيث توافد المئات من أبناء الجالية الإسلامية للمشاركة في شعائر العيد وسط أجواء من البهجة والروحانية.

وأمّ المصلين فضيلة الشيخ أحمد ضيف الله جاويش، موفد وزارة الأوقاف، الذي ألقى خطبة العيد مؤكدًا فيها المعاني العظيمة التي يحملها عيد الأضحى المبارك، من قيم التضحية والطاعة والتكافل والتراحم بين الناس.

كما تناولت الخطبة أهمية الحفاظ على وحدة الصف، والتمسك بالأخلاق الإسلامية السمحة، والعمل على تقديم الصورة الحقيقية للإسلام من خلال السلوك الحسن والتعامل الراقي مع مختلف فئات المجتمع.

وعقب الصلاة، تبادل أبناء الجالية التهاني والتبريكات، في مشهد عكس روح الألفة والمحبة التي تجمع المسلمين في المناسبات الدينية الكبرى، خاصة في المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون كأقليات تسعى للحفاظ على هويتها الدينية والثقافية.

وفي البرازيل، شارك موفدو وزارة الأوقاف أبناء الجالية الإسلامية احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك في عدد من المدن والمراكز الإسلامية، حيث أقيمت الصلوات والفعاليات الدينية وسط حضور واسع من المسلمين المقيمين هناك.

ففي مدينة ساو باولو، أُقيمت صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الرحمة التابع للجمعية الخيرية الإسلامية، بحضور أعداد كبيرة من أبناء الجالية الإسلامية، حيث شارك فضيلة الشيخ محمد منصور هبالة، موفد وزارة الأوقاف، في إحياء شعائر العيد.

وأكد الشيخ محمد منصور هبالة، خلال كلمته، أن عيد الأضحى يمثل مناسبة عظيمة لتعزيز قيم الرحمة والتكافل والتسامح، مشيرًا إلى أن الإسلام دين يدعو إلى المحبة والتعايش واحترام الإنسان، بعيدًا عن كل صور الغلو والتطرف.

كما شدد على أهمية تمسك أبناء الجاليات الإسلامية بالقيم الأخلاقية والدينية، وحرصهم على أن يكونوا نموذجًا مشرفًا للمسلم المعتدل في المجتمعات التي يعيشون فيها.

وفي مدينة السانتوش بالبرازيل، شارك الشيخ مكاوي حسين محمد، موفد وزارة الأوقاف، أبناء الجالية الإسلامية إحياء شعائر عيد الأضحى المبارك بمسجد الجمعية الخيرية الإسلامية.

وشهدت الصلاة حضورًا كبيرًا من العائلات المسلمة التي حرصت على المشاركة في أجواء العيد، وسط مشاعر من البهجة والفرحة، خاصة بين الأطفال والشباب.

وأكد موفد وزارة الأوقاف، خلال لقائه بأبناء الجالية، أهمية التمسك بالهوية الإسلامية الصحيحة، والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية، والعمل على نشر قيم الاحترام والتعاون داخل المجتمع.

كما دعا إلى تعزيز التواصل بين أبناء الجالية والمؤسسات الإسلامية، بما يسهم في ترسيخ روح التضامن والتكافل بين المسلمين بالخارج.

وفي ولاية برانا البرازيلية، شارك فضيلة الدكتور عبدالله السيد علي رحيم، إمام مسجد السلام، أبناء الجالية الإسلامية احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك، حيث أُقيمت شعائر صلاة العيد في أجواء روحانية مفعمة بالمودة والتآلف.

وشهدت الاحتفالات تجمع أعداد كبيرة من أبناء الجالية، الذين حرصوا على أداء الصلاة والاستماع إلى خطبة العيد، التي ركزت على القيم الإنسانية العظيمة التي يدعو إليها الإسلام، وفي مقدمتها الرحمة والتسامح والتعاون والتعايش السلمي.

كما أسهمت الفعاليات الدينية والاجتماعية المصاحبة للاحتفال في تعزيز الروابط بين أبناء الجالية الإسلامية، وترسيخ روح الانتماء والهوية الدينية، خاصة بين الأجيال الجديدة من المسلمين المقيمين بالخارج.

نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف

وأكدت وزارة الأوقاف أن مشاركة موفديها في المناسبات الدينية بالخارج لا تقتصر فقط على أداء الشعائر، بل تمتد إلى القيام بدور فكري وثقافي مهم يستهدف نشر صحيح الدين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وتسعى الوزارة، من خلال موفديها، إلى تقديم خطاب ديني يعكس حقيقة الإسلام الحضارية، ويؤكد أن الدين الإسلامي يدعو إلى البناء والتعايش واحترام الإنسان، ويرفض جميع أشكال العنف والتطرف والكراهية.

كما تعمل الوزارة على دعم أبناء الجاليات الإسلامية فكريًا وروحيًا، ومساعدتهم على مواجهة التحديات الثقافية والفكرية التي قد يتعرضون لها، من خلال تعزيز الوعي الديني الصحيح وربطهم بالمنهج الأزهري الوسطي المعتدل.

رسالة مصر الدينية تصل إلى العالم

وتعكس هذه المشاركات الحضور القوي للدعوة المصرية في الخارج، والدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف في تمثيل مصر دينيًا وفكريًا على الساحة الدولية، باعتبارها إحدى المؤسسات التي تحمل رسالة الوسطية والاعتدال إلى مختلف أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا.. آداب زيارة المسجد النبوي.. سنن روحية تعكس قدسية المكان ومقام النبي ﷺ

تم نسخ الرابط