حماية المتعافين أولًا.. “مكافحة الإدمان” يؤجل الخروج من المراكز خلال أيام العيد
أعلن الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، استمرار تشغيل الخط الساخن رقم 16023 على مدار 24 ساعة طوال أيام العيد، لتقديم الدعم الكامل لمرضى الإدمان وأسرهم، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية المجتمعية وتوفير خدمات علاجية متكاملة دون انقطاع.
الاستشارات الطبية والنفسية
وأوضح “عثمان” أن الخط الساخن يواصل استقبال الاتصالات وتقديم حزمة متنوعة من الخدمات، تشمل العلاج المجاني في سرية تامة، وتقديم الاستشارات الطبية والنفسية، إلى جانب متابعة الحالات داخل البرامج العلاجية، فضلاً عن توعية الأسر بطرق الاكتشاف المبكر وكيفية التعامل مع المصابين بالإدمان.
وأشار إلى أن فرقًا متخصصة ومدربة تتولى الرد على المكالمات، مع ربط الحالات بمراكز العلاج التابعة للصندوق أو الشريكة معه، والتي يبلغ عددها حاليًا 35 مركزًا موزعة على 20 محافظة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوفير الخدمة في مختلف أنحاء الجمهورية.
إجراءات وقائية خاصة
وفي سياق متصل، كشف مدير الصندوق عن تطبيق إجراءات وقائية خاصة خلال فترة العيد، تستهدف حماية المتعافين من خطر الانتكاسة، مؤكدًا أن هذه الفترة تُعد من أكثر الأوقات حساسية لمرضى الإدمان. ولذلك، يتم تأجيل خروج بعض المتعافين من المراكز العلاجية إذا تزامن موعد خروجهم مع وقفة عرفات أو أيام العيد، وذلك كإجراء احترازي لتجنب أي محفزات قد تدفعهم للعودة إلى التعاطي.
وعلى جانب آخر، استعدت مراكز “العزيمة” التابعة للصندوق لاستقبال عيد الأضحى بأجواء مختلفة، حيث قام المتعافون بتصميم مجسمات للكعبة المشرفة وخراف العيد داخل ورش التدريب، في تجربة تعكس نجاح برامج التأهيل المهني والعلاج بالعمل، والتي تمثل أحد الركائز الأساسية في رحلة التعافي وفق أحدث المعايير الدولية.
البرنامج العلاجي
ويعتمد البرنامج العلاجي داخل مراكز “العزيمة” على منظومة متكاملة تشمل التأهيل النفسي، والعلاج المعرفي السلوكي، وتنمية مهارات منع الانتكاسة، إلى جانب التأهيل البدني من خلال الأنشطة الرياضية، وبرامج العلاج بالعمل، فضلًا عن الأنشطة الترفيهية اليومية التي تسهم في تحسين الحالة النفسية للمتعافين.
كما يولي الصندوق اهتمامًا كبيرًا بمرحلة ما بعد العلاج، من خلال تنفيذ برامج الدمج المجتمعي ضمن مبادرة التمكين الاقتصادي، التي توفر تدريبًا على الحرف المطلوبة في سوق العمل، وتدعم إقامة مشروعات صغيرة، بما يساعد المتعافين على بدء حياة جديدة مستقرة.
وفي ختام البرنامج العلاجي، يتم إعداد خطة خروج متكاملة لكل متعافٍ، تتضمن الإرشاد الأسري، وتدريبه على التعامل مع الضغوط والمواقف عالية الخطورة، لضمان استمرارية التعافي والاندماج الآمن داخل المجتمع.


