رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خبير برلماني يكشف بالأرقام حصاد مجلس النواب وفلسفة الأداء خلال الانعقاد الأول الجديد

الباحث عبد الناصر
الباحث عبد الناصر قنديل

استعرض الباحث والخبير البرلماني عبد الناصر قنديل حصاد وإنجازات مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث،  مسلطًا الضوء على أبرز الأرقام والمؤشرات التي عكست حيوية الأداء البرلماني وتغير فلسفة العمل تحت قبة البرلمان.

رئيس المجلس وسط النواب.. واللائحة تحسم الموقف

وتحدث قنديل خلال تصريحات تليفزيونية، عن سبب نزول رئيس مجلس النواب إلى قاعة المجلس دون التخلي عن مقعده من الناحية الإجرائية، موضحًا أن اللائحة الداخلية تنظم هذا الأمر بشكل واضح، قائلاً: "رئيس المجلس ما نزلش من فوق قعد تحت فوسط الناس.. ودي لها نص لائحي بيقول إنه إذا أراد يبدي رأيه الشخصي في موضوع، ينزل وتكتمل الجلسة وما يرجعش مكانه تاني لغاية ما الموضوع يخلص كعضو عادي"، مشيرًا إلى أن أحد وكيلي المجلس يتولى إدارة الجلسة من المنصة خلال تلك الفترة ضمانًا للحيادية.

برلمان التكتلات.. والانضباط الحزبي يحكم المشهد

وأكد قنديل أن البرلمان الحالي يمثل مرحلة جديدة تقوم على التكتلات الحزبية، لافتًا إلى انتهاء مرحلة العمل الفردي، وقال: "إحنا عندنا طغيان للأحزاب السياسية اللي انضبطت بشكل كبير جدًا، وبقى النائب عشان يطلب الكلمة لابد يستأذن رئيس هيئته البرلمانية الأول".

ودعا المهتمين بالشأن البرلماني إلى متابعة أعمال اللجان النوعية، مؤكدًا أنها تمثل "المطبخ الحقيقي" لصناعة القرار، وأضاف: "دايمًا بقول للناس ما تبصوش للجلسات العامة.. تابعوا اللجان حتلاقوا النقاشات فيها، واللجان النوعية هي المطبخ الحقيقي للقرار المنطقي".

وأوضح أن نائب حزب الأغلبية غالبًا ما يحسم موقفه داخل اللجنة، لذلك لا يمكنه في الجلسة العامة انتقاد مادة سبق أن وافق عليها، معتبرًا أن ذلك يعكس الانضباط الحزبي داخل المجلس.

دور انعقاد منقوص.. وأرقام تعكس الكفاءة

ووصف قنديل دور الانعقاد الأول بأنه "منقوص"، موضحًا أنه بدأ في يناير واستمر 192 يومًا فقط، بينما يصل دور الانعقاد الكامل إلى 293 يومًا، أي بفارق يقارب 100 يوم.

ورغم ذلك، كشف عن تحقيق أرقام تعكس كفاءة الأداء، حيث عقد المجلس 30 جلسة عامة بإجمالي 102 ساعة عمل، بمتوسط بلغ 3 ساعات و24 دقيقة للجلسة الواحدة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على جدية المناقشات وكثافة العمل التشريعي والرقابي.

وجوه جديدة وحراك تحت القبة

وأشار قنديل إلى أن المؤشرات الرقمية تؤكد حيوية المجلس، موضحًا أن نحو 13 نائبًا جديدًا يتحدثون لأول مرة في كل جلسة، إلى جانب تسجيل نحو 51 مداخلة في الجلسة الواحدة، بما يعكس حرص النواب على التعبير عن قضايا دوائرهم ومناقشة الملفات المختلفة.

تناغم بين الأغلبية والمعارضة

وأشاد الباحث البرلماني بحالة التناغم التي شهدها المجلس في مناقشة الملفات الجدلية، مستشهدًا بقانون تنظيم جهاز مستقبل مصر، مؤكدًا أن الأغلبية والمعارضة أدارتا مناقشاته باحترافية، الأمر الذي أسهم في خروج التشريع بصورة تعكس الأداء الحقيقي للمجلس بعيدًا عن الصدامات غير المنتجة.

تم نسخ الرابط