حبس مديرتي صفحة "شهيد الغدر.. أحمد الدجوي" 6 أشهر بتهمة نشر أخبار كاذبة
شهدت المحكمة الاقتصادية، اليوم السبت، إصدار حكم قضائي يقضي بحبس كل من "إنجي محمد مصطفى محمد" و"دينا محمد محمود محمد خليفة" لمدة 6 أشهر مع الشغل، وتغريم كل منهما 50 ألف جنيه، بعد إدانتهما بإنشاء وإدارة صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحمل اسم "شهيد الغدر.. أحمد الدجوي"، ونشر أخبار ومعلومات غير صحيحة.
إنشاء صفحة وبث معلومات كاذبة
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهمتين بإنشاء صفحة على موقع "فيس بوك"، استخدمتاها في نشر محتوى متكرر يتضمن معلومات كاذبة، وادعاءات غير صحيحة، ما اعتبرته جهات التحقيق مؤثرًا بشكل مباشر على الرأي العام، ومضرًا بسير التحقيقات الجارية في بعض الوقائع محل البحث.
سب وقذف وخليط من المعلومات المضللة
وكشفت أوراق القضية أن الصفحة لم تقتصر على نشر الأخبار غير الدقيقة فقط، بل تضمنت أيضًا محتوى يحمل عبارات سب وقذف في حق أحد أطراف عائلة “الدجوي”، إلى جانب خلط الحقائق بمعلومات مضللة، بهدف التأثير على المتابعين وتوجيه الرأي العام بصورة غير صحيحة.
حيثيات الحكم
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن ما قامت به المتهمتان يمثل إساءة استخدام واضحة لمواقع التواصل الاجتماعي، ونشر محتوى من شأنه إثارة البلبلة والتشويش على مجريات العدالة، والتأثير على سير التحقيقات، وهو ما استوجب توقيع العقوبة بحقهما وفقًا لأحكام القانون.
ويأتي الحكم ليغلق واحدة من القضايا المرتبطة بانتشار الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتعامل القانوني مع الصفحات التي تبث محتوى غير دقيق يضر بالأفراد والتحقيقات.
بعد عام من الجدل.. حفظ التحقيقات في وفاة أحمد الدجوي
وفي سياق متصل كانت قد أسدلت نيابة أكتوبر الكلية الستار على قضية وفاة أحمد الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم والتكنولوجيا، بعدما قررت حفظ التحقيقات نهائيًا، وقيد الواقعة باعتبارها انتحارًا، عقب التأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية.
وأكدت التحقيقات، التي استمرت عدة أشهر، أن جميع الأدلة الفنية والتحريات وأقوال الشهود أثبتت عدم تدخل أي طرف آخر في الواقعة، وأن الوفاة نتجت عن تصرف منفرد من المتوفى.
وتعود تفاصيل القضية إلى مايو 2025، حينما عُثر على أحمد الدجوي متوفى داخل محل إقامته بمدينة 6 أكتوبر، إثر إصابته بطلق ناري بالرأس، في واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل، خاصة مع وجود خلافات عائلية متعلقة بالميراث وبلاغات متبادلة بين أفراد الأسرة.
وكانت وزارة الداخلية قد أوضحت في بيان رسمي أن المتوفى استخدم سلاحًا مرخصًا في الواقعة، مشيرة إلى أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية وخضع مؤخرًا لرحلة علاجية خارج البلاد قبل عودته إلى مصر.
كما كشفت التحقيقات السابقة براءة أحمد الدجوي وشقيقه من اتهامات سرقة أموال ومشغولات ذهبية تخص جدتهما الدكتورة نوال الدجوي، بعدما تقدمت الأخيرة بتنازل رسمي عن البلاغ، مؤكدة عدم اتهامها لأي من أحفادها.
وخلال الفترة الماضية، أثيرت حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول تقارير غير رسمية تحدثت عن وجود شبهة جنائية، إلا أن وزارة الداخلية نفت صحة تلك الادعاءات، مؤكدة أن التقارير المتداولة صادرة عن جهة غير معتمدة واستندت إلى معلومات غير صحيحة.
وبقرار النيابة العامة بحفظ التحقيقات، تُغلق رسميًا واحدة من أكثر القضايا التي أثارت تفاعلًا واسعًا خلال العام الماضي.



