رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ليلة بكى فيها أهالي الدقهلية.. «شهيد الغربة» يعود في كفن قبل ساعات من زفافه

جنازة شهيد الغربة
جنازة شهيد الغربة

في مشهد جنائزي مهيب خيّم عليه الحزن والصدمة، شيّع أهالي قرية "الحرية" التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، جثمان الشاب أحمد حسن عبد الفتاح، الذي توفي إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء وجوده على متن طائرة عودته إلى أرض الوطن، قبل أيام قليلة من موعد زفافه المنتظر.

وشهدت القرية حالة من الحزن العميق امتدت إلى القرى المجاورة، حيث تجمع الآلاف من الأهالي لتشييع الجثمان، وسط حالة من الذهول وعدم التصديق لما حدث، خاصة أن الشاب كان يستعد لبدء حياة جديدة بعد سنوات من الغربة والعمل خارج البلاد.

أحلام مؤجلة انتهت فوق السحاب

وبحسب روايات مقربين من الأسرة، فإن الشاب الراحل كان قد قضى سنوات طويلة في العمل بالخارج، حاملاً أحلامًا كثيرة كان أبرزها العودة إلى وطنه لإتمام مراسم زفافه على خطيبته التي طال انتظارها، حيث كان من المقرر إقامة حفل الزفاف خلال أيام قليلة داخل قريته "منشأة عبد الرحمن".

لكن القدر كان أسرع من كل الترتيبات والأحلام، إذ تعرض الشاب لنوبة قلبية حادة مفاجئة أثناء رحلة العودة على متن الطائرة، ليفارق الحياة قبل وصوله إلى أرض الوطن بساعات، تاركًا خلفه صدمة كبيرة بين أسرته وأصدقائه.

جنازة حاشدة وتحول الفرح إلى مأتم

وبمجرد وصول جثمانه إلى القرية، سادت حالة من الحزن الشديد، واحتشد الأهالي في مشهد جنائزي مهيب لأداء صلاة الجنازة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة، وسط دموع وانهيار أفراد أسرته وأصدقائه الذين كانوا يستعدون للاحتفال بزفافه.

وتحولت أجواء الفرح التي كانت مُخططة إلى مأتم كبير، بعدما كانت الأسرة قد بدأت بالفعل تجهيزات حفل الزفاف، لتتحول التهاني إلى عزاء، والأنوار إلى بكاء وحزن.

وداع مؤلم وكلمات وداع مؤثرة

ونعى الأهالي الشاب الراحل بعبارات مؤثرة، واصفين إياه بـ"عريس الجنة"، مؤكدين أنه كان مثالًا للأخلاق الطيبة والسيرة الحسنة، حيث حظي بمحبة الجميع داخل قريته وخارجها.

وطالب الأهالي بالدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم الذي خطف الفرح من بين أيديهم في لحظة غير متوقعة، تاركًا ألمًا لا يُنسى في قلوب كل من عرفه.

جنازة شهيد الغربة ابن الدقهلية

تم نسخ الرابط