مصر تُعزز الوعي البيئي لحماية التنوع البيولوجي في يومه العالمي 2026
شاركت مصر دول العالم الاحتفال بـ اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يُوافق 22 مايو من كل عام، تحت شعار «العمل المحلي ذو التأثير العالمي»، في خطوة تعكس التزام الدولة بدعم قضايا البيئة وتعزيز الاستدامة.
وجاءت مشاركة مصر هذا العام عبر المنصات الرسمية لوزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال نشر مواد توعوية وفيديوهات تعريفية تسلط الضوء على أهمية التنوع البيولوجي، ودور الأفراد والمجتمعات في الحفاظ على النظم البيئية، بما يتماشى مع مستهدفات الأمم المتحدة والإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ – مونتريال».
الاقتصاد الأخضر
وأكدت منال عوض أن حماية التنوع البيولوجي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج متكاملة لصون الموارد الطبيعية، والتوسع في إدارة المحميات الطبيعية، والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.
المجتمعات المحلية
وأوضحت الوزيرة أن شعار هذا العام يعكس بوضوح أهمية الدور الذي تلعبه المجتمعات المحلية في إحداث تأثير عالمي ملموس، مؤكدة أن مواجهة التحديات البيئية لم تعد مسؤولية الحكومات فقط، بل تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين.
إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي
وفي سياق دعم الجهود الوطنية، أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي بعد تحديثها في مارس الماضي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي، والتي تتضمن 21 هدفًا وطنيًا تستهدف تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، ودعم مشاركة المرأة والمجتمعات المحلية، وتطوير نظم الرصد والتقييم.
وتسعى الاستراتيجية إلى تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتحقيق التنمية، من خلال صون النظم البيئية، ودعم السياحة البيئية، والحد من التلوث، ومكافحة الأنواع الغازية، إلى جانب التوسع في الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة تغير المناخ، وتعزيز البحث العلمي ونشر الثقافة البيئية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة استمرار تنفيذ برامج ومشروعات تهدف إلى دمج التنوع البيولوجي في خطط التنمية، مع دعم الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية، ورفع الوعي بأهمية الموارد الطبيعية في تحقيق الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي.
كما شددت على أهمية تكثيف حملات التوعية البيئية، خاصة بين الشباب، لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة، باعتبارها مسؤولية مشتركة وأحد أهم مقومات الحفاظ على مستقبل مستدام.
يُذكر أن الاحتفال بـ اليوم العالمي للتنوع البيولوجي يأتي تخليدًا لاعتماد اتفاقية التنوع البيولوجي خلال قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام 1992، والتي تُعد من أبرز الاتفاقيات البيئية الدولية، وتهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي، والاستخدام المستدام لمكوناته، وتقاسم المنافع الناتجة عن الموارد الجينية بشكل عادل، بمشاركة نحو 196 دولة حول العالم.



