مخالفات بالجملة في أسوان.. وتحرك عاجل من التنمية المحلية
أصدرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، قرارًا بإحالة عدد من مسؤولي الأملاك والإدارة الهندسية والتصالح والمتغيرات المكانية بمراكز أسوان وإدفو وكوم أمبو إلى جهات التحقيق المختصة، بعد رصد مخالفات جسيمة خلال مرور لجنة وزارية ميدانية بالمحافظة.
وجاءت هذه الخطوة عقب جولة تفتيشية مكثفة نفذتها لجنة من الوزارة خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2026، برئاسة الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، لمتابعة ملفات حيوية تشمل تقنين أراضي الدولة، والتصالح في مخالفات البناء، ومنظومة المتغيرات المكانية، إلى جانب تقييم أداء المراكز التكنولوجية.
وكشف تقرير اللجنة عن تحقيق نتائج مهمة، أبرزها استرداد 46 قطعة أرض من أملاك الدولة كانت قد تعرضت للتعدي، إلى جانب إزالة 9 مخالفات بناء، منها مخالفات حديثة تم التعامل معها فورًا قبل تفاقمها، مع مصادرة معدات ومواد البناء واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين
وفي سياق تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، نجحت اللجنة في إنهاء 455 طلبًا متأخرًا داخل المراكز التكنولوجية، كما تم تحرير أول عقدي تقنين وفقًا للقانون رقم 168 لسنة 2025، مع تشجيع المواطنين على سرعة تقنين أوضاعهم عبر المنصة الوطنية.



إلا أن التقرير رصد في المقابل أوجه قصور خطيرة، تمثلت في عدم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال التعديات على أراضي الدولة المستردة، والتراخي في التصدي لمخالفات البناء بدون ترخيص، وعدم إزالتها في المهد، بالمخالفة لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008.
مخالفات في ملفات التصالح
كما تبين وجود مخالفات في ملفات التصالح وفقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023، إلى جانب التأخر في التعامل مع المتغيرات المكانية، وعدم الالتزام بالمدد الزمنية المحددة للرد عليها، فضلًا عن تعطيل إنهاء طلبات المواطنين داخل المراكز التكنولوجية.
وفي ضوء هذه المخالفات، شددت الوزيرة على أن الدولة لن تسمح بأي تهاون أو تقصير في حماية أراضيها أو مواجهة البناء المخالف، مؤكدة أن هناك توجيهات صارمة بالتعامل الفوري والحاسم مع أي تجاوزات.
ووجهت باستمرار المتابعة اليومية لكافة المراكز والمدن بمحافظة أسوان، مع تكثيف الحملات الرقابية لضمان الانضباط الإداري وتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة في تقديم الخدمات.
جهود الدولة لتعزيز سيادة القانون
وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الدولة لتعزيز سيادة القانون، وحماية حقوقها في الأراضي، والتصدي لأي مظاهر إهمال أو فساد إداري، بما يضمن الحفاظ على مقدرات الأجيال القادمة.

