مليون جنيه وميدالية ذهبية.. فتح باب الترشح لجائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2026
أعلنت مكتبة الإسكندرية فتح باب الترشح للدورة الثانية من «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2026»، والتي تأتي هذا العام تحت عنوان «تطبيقات الذكاء الكمّي لبناء مجتمع معرفة مستدام وتعزيز الرفاهية الإنسانية»، على أن يبدأ التقديم اعتبارًا من مايو الجاري ويستمر حتى 31 أغسطس 2026، فيما يُعلن اسم الفائز خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأكد الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن اختيار هذا الموضوع يعكس توجهًا واضحًا نحو المستقبل، ودعم الأبحاث والتقنيات الحديثة القادرة على إحداث تحولات جوهرية في حياة البشر، موضحًا أن الذكاء الكمّي والحوسبة الكمّية يمثلان أحد أهم مجالات التطور العلمي عالميًا خلال السنوات المقبلة.
وأشار زايد إلى أن الجائزة تركز على توظيف تقنيات الذكاء الكمّي باعتبارها قوة تكنولوجية قادرة على دعم الابتكار والإبداع والتحول الرقمي، إلى جانب تسخير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الكبرى التي تواجه العالم، مثل التغيرات المناخية، وتحسين جودة الرعاية الصحية والتعليم، ودعم الطاقة المستدامة، وغيرها من القضايا المرتبطة بالتنمية البشرية.
وأوضح مدير المكتبة أن اختيار موضوع الدورة الثانية جاء بناءً على قرار مجلس أمناء الجائزة، الذي يضم نخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين، والذين رأوا أن هذا المجال يمثل مستقبل التطور العلمي والتكنولوجي عالميًا، ويستحق تسليط الضوء عليه وتشجيع الأبحاث المرتبطة به.
وأضاف أن القيمة المادية للجائزة تبلغ مليون جنيه مصري، إلى جانب منح الفائز ميدالية ذهبية وشهادة تقدير رسمية، في إطار سعي المكتبة إلى دعم المبدعين والعلماء وأصحاب المبادرات المؤثرة في خدمة الإنسانية.
وتأتي «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» ضمن رسالة المكتبة التنويرية ودورها كمنصة عالمية للحوار الحضاري ونشر المعرفة، حيث تهدف إلى تشجيع الابتكار والإبداع ودعم الأفكار والمشروعات التي تسهم في تحقيق رفاهية الإنسان عبر مجالات العلوم والتكنولوجيا والآداب والفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
وشهدت الدورة الأولى من الجائزة نجاحًا واسعًا واهتمامًا دوليًا كبيرًا، حيث أُطلقت تحت عنوان «تطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية»، وشارك فيها باحثون ومبتكرون من مختلف دول العالم.
وفاز بالجائزة في دورتها الأولى مناصفة كل من الأستاذ الدكتور حسن شفيق عبد الله، تقديرًا لإسهاماته في مجالات التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري والمدن الذكية المستدامة، إلى جانب السيد جلين باناجواس، لجهوده في توظيف العلوم لخدمة الفئات الفقيرة والمتضررة من التغيرات المناخية، وتطوير حلول مستدامة في مجالات الطاقة والوقود الحيوي.
كما شهدت احتفالية تسليم الجائزة في نسختها الأولى حضورًا رفيع المستوى، تقدمه الدكتور عبد العزيز قنصوة، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين والدبلوماسيين ورؤساء الجامعات والمثقفين والإعلاميين.
وأكدت مكتبة الإسكندرية أن الجائزة تُمنح لشخصية أو مؤسسة قدمت إسهامًا علميًا أو فكريًا أو إنسانيًا مميزًا يخدم البشرية، وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة والشفافية والاستقلالية الكاملة في عملية التحكيم.
ودعت المكتبة الباحثين والعلماء والمبتكرين والمؤسسات العلمية والإنسانية من مختلف دول العالم إلى المشاركة في الجائزة، مؤكدة أن تفاصيل الترشح والمستندات المطلوبة ستكون متاحة عبر الموقع الرسمي للمكتبة خلال الفترة المقبلة.


